ونصيبي من الدنيا مجرد اتعاب نفسي في المكاسب من غير وصول الى ما أريد فيكون تشكيا وأخبارا بأنه لا يحصل من السعي وتحمل المشقة في طلب الدنيا الى شيء يفيد وقريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسى :
|
مدتي در طلب مال جهان كردم سعى |
|
چون در آخر خبرم شد كه ز نفعش ضرر است |
وكذا قول الآخر :
|
دنيا طلبيديم وبجائي نرسيديم |
|
ايا چه شود آخرت ناطلب ما |
والاحتمال الثاني أن يكون المعنى أني عصلمي لأعظامي لأن حظي ونصيبي من الدنيا والفضل والكمال الحاصل لي أو غناي فيها إنما هو بمشقتي وجهدي لا بالوراثة من الاب والجد كبعض ابناء زماننا فيكون أخبارا بأنه تحمل المشقة في تحصيل الفضل والكمال أو الغنى وانه ليس ممن يكتفي بكونه ابن فلان فلا يسعى في تحصيل الفضل والكمال أو المال وقريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسى :
|
فرزند هنر باش نه فرزند پدر |
|
فرزند هنر زنده كند نام پدر را |
وكذا قول الآخر :
|
گيرم پدر تو بود فاضل |
|
از فضل پدر تو را چه حاصل |
(أو) الحرف الزائد (في الآخر كقوله أي قول أبي تمام) :
|
يمدون من أيد عواص عواصم |
|
تصول بأسياف قواض قواضب |
الصولة هي القهر بطريق البطش والصولة أيضا الوثوب وكلاهما مناسب هنا (من في من أيد) متعلق بمحذوف وجوبا (صفة موصوف محذوف أي يمدون سواعد من أيد).
ولا يذهب عليك أن ما ذكره التفتازاني ههنا مخالف لما ذكره أخذا
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
