(فالثاني مركب من صابه والميم من مطعم والصاب عصارة شجرة مرة والمصاب الاول بالفتح مفعل من صاب المطر اذا نزل وهما غير متفقين في الخط) لأن الميم من الثاني يكتب منفصلا من صابه (فهل يسمى مفروقا).
قلت لا اذ يجب في المفروق ان لا يكون المركب مركبا من كلمة وبعض كلمة) أخرى فأن كان كذلك أي مركبا من كلمة وبعض كلمة أخرى كما في المثال المتقدم أي قول الحريري فيخص بأسم المرفو من رفا الثوب جمع ما تقطع منه بالخياطة فكأنه رفيء ببعض الكلمة فأخذ الميم من طعم ورفى بها صحب فصار مصاب وقد تقدم في الباب الثامن عند قول الخطيت ومنهأ الاقتران كقولهم للمعرس بالرفاء والبنين معنى آخر للرفا قريبا من هذا المعنى فراجع ان شئت.
(والتقسيم) الصحيح الشامل لجميع الاقسام أن يقال (أن المركب أن كان مركبا من كلمة وبعض كلمة سمي التجنيس مرفوا) كما في قول الحريري المتقدم (وإلا) يكن مركبا من كلمة وبعض كلمة (فهو اما متشابه) أن اتفق اللفظان في الخط أي تشابها فيه كما في قول البستي المتقدم (أو مفروق) ان لم يتشابها في الخط بل افترقا فيه كما في قول الاخير للبستي أعني كلكم قد أخذ الجام الخ (صرح بذلك) الخطيب (في الايضاح ففي عبارة) هذا (الكتاب تسامح) اذ يرد عليها السؤال المذكور في ان قلت فيحتاج الى الجواب المذكور مع كونها غير وافية بجميع الاقسام.
ومن أمثلة المفروق قول الشاعر الفارسي :
|
أمروز شاه انجمن دلبران يكيست |
|
دلبر اگر هزار بود دل بران يكيست |
(هذا) التقسيم المتقدم للجناس التام الذي ذكر اقسامه انفا (إذا كان اللفظان متفقين) في أمور أربعة أي (في أنواع الحروف واعدادها
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
