والشاهد في ذاهبة الاول والثاني فالاول مركب من ذا بمعنى صاحب وهبة وهي فعلة من وهب والثاني مفرد اذ هو اسم فاعل المؤنث من ذهب وكتابتهما متفقة في الصورة فالجناس بينهما متشابهة (وكقول أبي العلاء) المعري :
|
(مطايا مطايا وجدكن منازل |
|
منأزل عنها ليس عني بمقلع) |
وأما الشاهد (فمطا فعل ماض ويا حرف نداء ومطايا) جمع مطية (منادي والا أي وان لم يتفق اللفظان اللذان احدهما مفرد والآخر مركب في الخط خص هذا النوع من جناس التركيب بأسم المفروق لأفتراق اللفظين في الخط كقوله أي قول أبي الفتح البستي) :
|
كلكم قد أخذ الجام ولا جام لنا |
|
ما الذي ضرمدير الجام لوجا ملنا |
(اي عاملنا بالجميل) أي انه لا ضرر عليه في معاملتنا بالحميل بأن يديره علينا كما أداره عليكم والاستفهام في قوله ما الذي الخ اسكاري فيه عتاب على الحاضرين في المجلس وتحسر على حرمانه من الشرب.
وأما الشاهد فاللفظ الاول من المتجانسين وهو جام لنا مركب من اسم لا وخبرها وهو المجرور مع حرف الجز والثاني مركب من فعل ومفعول لكن عدوا الضمير المنصوب المتصل كما بين في علم الصرف بمنزلة جزء الكلمة فصار المجموع في حكم المفرد ولذلك صح التمثيل به لمفرد ومركب وإلا كانا مركبين.
(فأن قلت يدخل في قوله والاخص بأسم المفروق ما يكون اللفظ المركب مركبا من كلمة وبعض كلمة كقول الحريزي) :
|
ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه |
|
بدمع يضاهي الوبل حال مصابه |
|
ومثل لعينيك الحمام ووقعه |
|
وروعة ملقاه ومطعم صابه |
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
