قال في معجم البلدان الخابور اسم لنهر كبير بين رأس عين والفرات من أرض الجزيرة ولاية واسعة وبلدان جمة غلب عليها اسمه فنسبت اليه من البلاد قرقيساء وماكسين والمجدل وعربان واصل هذا النهر من العيون التي برأس عين وينصاب اليه فاضل الهرماس ومد وهو نهر نصيبين فيصير نهرا كبيرا ويمتد فيسقى هذه البلاد تم ينتهي الى قرقيساء فيصب عندها في الفرات وفيه من أبيات أخت الوليد بن طريف ترثى أخاها.
وقال فيه أيضا ديار بكر هي بلاد كبيرة واسعة تنسب الى بكر ابن وائل بن قاسط بن هنب افصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار معد بن عدنان وحدها ما غرب من دجلة الى بلاد الجبل المطل على نصيبين الى دجلة ومنه حصن كيفا وأمد وميافارقين وقد يتجاوز دجلة الى سعرت وحيزان وحيسني وما تخلل ذلك من البلاد ولا يتجاوز السهل انتهى.
وهذا النهر ينبت على حافتيه أشجار كثيرة وشجر الخابور نوع من تلك الاشجار النابتة على حافتي النهر (مالك مورقا) اسم فاعل (من أورق الشجر) أي (صار ذا ورق) وذلك لما ذكرنا في المكررات في باب ابنية المصادر من أن باب الافعال قد يأتى للصيرورة أي لصيرورة الفاعل منسوبا الى ما أشتق منه نحو أغد البعيرأي صار ذا غدة فراجع ان شئت.
(كأنك لم تجزع علي بن طريف فهي) أي الشاعرة (تعلم أن الشجر لم يجزع علي ابن طريف) لأن الجزع لا يكون إلا من العاقل (لكنها تجاهلت) فأظهرت انه من ذوي العقول وانه يجزع عليه جزعا يوجب ذبوله وانه لا يخرج ورقه فلما أورق وبخته على اخراج الورق (فأستعملت لفظ كان الدال على الشك) في جزعه واذا كان الشجر يوبخ على عدم الجزع فغيره أخرى بأن يكون موبخا بفتح الباء.
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
