|
فقلت له نعماك فيهم اتمها |
|
ودع أمرنا أن المهم المقدم |
المقصود بالذات من هذه الابيات التهنئة بالوزارة لبعض الوزراء حيث أن الدهر أسعفه أي قضى حاجته بتلك الوزارة وكان الشاعر يحبه ويحب الوزارة أيضا فمن قال (انه) أي الشاعر (ادمج شكوى الزمان) حيث لم يسعفه بنيل الوزارة (في التهنئ) أي في تهنئة بعض الوزراء (حيث اسعفه الزمان بالوزارة (فقد سهى لأن الشكاية مصرح بها) حيث قال أبي دهرنا أسعافنا في نفوسنا (فكيف تكون) تلك الشكاية (مدمجة) بل لو قيل أن هذا الكلام مسوق للشكاية والتهنئة مدمجة كان أقرب واليه أشار بقوله (ولو جعل التهنئة مدمجة لكان أقرب) ولا ينافي هذا ما قلنا من أن المقصود بالذات من هذه الابيات هو التهنئة لبعض الوزراء لأن القصد الذاتي لا ينافي أفادة ذلك المقصود بطريق الادماج بأن يؤتى به بعد التصريح بغيره وقول الشاعر اتمها أي اتم ما ابتدأته من النعمى أي الانعام واثرك امرنا فأن امرهم مهم والمهم مقدم.
(فهو) أي الادماج (اعم من الاستتباع لشموله المدح وغيره) كما صرح به انفا بقوله مدحا كان أو غيره (واختصاص الاستتباع بالمدح) فالادمأج (كقوله أي قول أبي الطيب أقلب فيه اي في ذلك الليل اجفاني) عبر بالمضارع لدلالته على تكرر تقليب الاجفان ليلا وهو دليل على السهر والاجفان جمع جفن كفلس وهو غطاء العين من أعلى واسفل (كأني) في حالة تقليبها (أعد بها) أي بالاجفان أي بتحريكها وتقليبها فجعل اجفانه كالسبحة أو الاصابع يعد بها (على الدهر الذنوبا) أي ذنوب الدهر التي فعلها معه من تفريقه بينه وبين الاحبة ومن عدم استقامة الحال فليس المراد ذنوب الشاعر التي فعلها في الدهر اذ لا معنى لعدها على الدهر.
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
