ولا ينهبها والارواح ينهبها فالعدول عن الاموال الى الاعمار إنما هو لعلو الهمة وذلك مما يمدح به.
(وثانيهما) أي ثاني الوجهين الآخرين (انه) أي الممدوح (لم يكن ظالما) في قتلهم أي قتل مقتولية لأنه لم يقصد بذلك الاصلاح الدنيا وأهلها وذلك لأن تهنئة الدنيا إنما هي تهنئة لأهلها فلو كان ظالما في قتل من قتل لما كان لأهل الدنيا سرور بخلوده) بل يكون سرورها بهلاكه ومعلوم ان كونه غير ظالم مدح فهم من التهنئة لأستلزامها اياه فالمدح الاول لازم للمعى الذي جعل أصلا وهو النهاية في الشجاعة والمدح الثاني لازم للمعنى الذي جعل مستتبعا بالفتح وهو كونه سببا لصلاح الدنيا.
(ومنه أي من المعنوي الادماج يقال) لغة (ادمج الشيء في الثوب اذا لف فيه وهو) اصطلاحا (ان يضمن كلام) أي أن يجعل المتكلم الكلام الذي (سيق لمعنى مدحا كان) ذلك المعنى (أو غيره معنى آخر) وهذا اعني قوله معنى آخر (منصوب مفعول ثان ليضمن وقد أسند) يضمن (الى المفعول الاول) وهو قوله كلام.
والحاصل أن قوله يضمن على صيغة المبنى للمفعول والنائب هو كلام وقوله سيق لمعنى نعت لكلام وقوله معنى آخر المفعول الثاني ليضمن فهو منصوب به بعد أن رفع به المفعول الاول بالنيابة وقوله معنى آخر أعم من ان يكون مدحا أو غيره.
(و) فهم من قوله يضمن أن (هذا المعنى الثاني) يعني المعنى الآخر (يجب ان لا يكون مصرحا به ولا يكون في الكلام أشعار بأنه مسوق لأجله) وإلا لم يكن ذلك من الادماج (فمن قال في قول الشاعر) :
|
أبي دهرنا أسعافنا في نفوسنا |
|
وأسعفنا فيمن نحب ونكرم |
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
