سبيل التضمن وهو أقوى (كما في قوله أي قول أبي الفضل بديع الزمان الهمداني يمدح خلف بن أحمد السجستاني) :
|
هو البدر إلا انه البحر زاخرا |
|
سوى انه الضرغام لكنه الوبل |
(فالأولان) وهما قوله إلا انه البحر وسوى انه الضرغام (استثناء أن مثل قوله (ص) بيد اني من قريش) لأنه اثبت فيه أولا (صفة مدح وعقبها بأداة استثناء يليها صفة مدح أخرى غاية الأمر أن الصفة الاخرى في البيت قد تعددت (وقوله لكنه الوبل استدراك يفيد من التأكيد ما يفيده هذا الضرب من الاستثناء) أي الضرب الذي أستشهد له بقوله (ص) أنا افصح العرب بيد أني من قريش (لأنه) كما تقدم هناك (استثناء منقطع) وقد تقدم بيانه هناك (و) لفظ (إلا فيه) أي في البيت (بمعنى لكن) الاستدراكية.
(ومنه أي من المعنوي) عكس ما تقدم اعني (تأكيد الذم بما يشبه المدح وهو ضربان احدهما أن يستثنى من صفة مدح منفية عن الشيء صفة ذم له بتقدير دخولها فيها أي دخول صفة الذم في صفة المدح) المنفية فيفيد ثبوت صفة الذم فيحصل من ذلك صفتان للذم احديهما بسبب نفي صفة المدح اذ يلزم من ذلك ثبوت نقيضها لأمتناع ارتفاع النقيضين والاخرى بسبب الاستثناء لأن الاستثناء بعد النفي اثبات (كقولك فلان لا خير فيه إلا انه يسيء الى من أحسن اليه) فيجري فيه ما تقدم في الضرب الاول في تأكيد المدح لأنه لما كان فيه تقدير الاتصال لوجود العموم على أن يكون المعنى لا خير فيه إلا الاسائة للمحسن أن كانت خيرا كان فيه تعليق بالمحال فيكون كأثبات الذم بالبينة وكان فيه أيضا من كون الاصل في الاستثناء الاتصال الأشعار بأنه طلب الأصل وهو استثناء المدح
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
