الثاني (صفة ذم منفية عامة يمكن تقدير دخول صفة المدح) المذكورة بعد أداة الاستثناء (فيها) أي في صفة الذم (واذا لم يقدر الاستثناء في هذا الضرب) الثاني (متصلا فلا يفيد) هذا الضرب الثاني (التأكيد إلا من الوجه الثاني من الوجهين المذكورين في الضرب الاول وهو) ما تقدم انفا من (ان الاصل في مطلق الاستثناء الاتصال فذكر أداته قبل ذكر المستثنى يوهم اخراج شيء مما قبلها من حيث انه استثناء فاذا ذكر بعد الاداة صفة مدح أخرى) مرادا بها ثبوتها أيضا (جاء التاكيد) لأنه ثبوت بعد ثبوت.
(ولا يتأتى فيه التأكيد من الوجه الاول اعني دعوى الشيء ببينة) وبرهان لان كونه (ص) من قريش لا يكون بينة على انه (ص) افصح العرب (لانه) اي دعوى الشيء ببينة وبرهان (مبني على التعليق بالمحال المبني على تقدير الاستثناء متصلا) حسبما تقدم بيانه.
(ولهذا اي ولكون التأكيد في هذا الضرب من الوجه الثاني فقط كان الضرب اول افضل لافادته التأكيد من الوجهين) حسبما تقدم مفصلاء واما قوله تعالى (لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً) فيحتمل ان يكؤن من الضرب الاول) وذلك (بان يقدر) اي بأن يفرض (السّلام داخلا في اللغو) ادعاء لا حقيقة وسيأتي بعيد هذا انه يحتمل ان يجعل السّلام داخلا في اللغو حقيقة (فيفيد التأكيد من وجهين) حسبما تقدم في قول النابغة الذبياني (و) يحتمل (ان يكون من الضرب الثاني) وذلك (بان لا يقدر ذلك) الدخول اي دخول السّلام في اللغو (ويجعل الاستثناء من اصله منقطعا) فلا يفيد التأكيد الا من الوجه الثاني من الوجهين المذكورين في الضرب الاول (ويحتمل وجها آخر وهو ان يجعل الاستثناء
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
