الخطيب لا على ما ذكره ابن هشام فلا تغفل.
(واصل الاستثناء فيه أي في هذا الضرب) الثاني (أيضا أن يكون منقطعا كما أن الاستثناء في الضرب الاول منقطع لكون المستثنى) في كلا الضربين (غير داخل في المستثنى منه) أما في الضرب الاول فلان المفروض أن المراد حسبما بيناه أن يستثنى من العيب خلافة فلم يدخل المستثنى في المستثنى منه فيجب أن يكون الاستثناء فيه منقطعا.
وأما في الضرب الثاني فلانتفاء العموم في المستثنى منه فلم يدخل المستثنى في المستثنى منه وذلك لأن كل واحد مما ذكر في هذا الضرب قبل أداة الاستثناء وبعدها صفة خاصة فلا يكون المذكور بعد الاداة داخلا فيما قبل الاداة فيجب أن يكون الاستثناء فيه أيضا منقطعا (وهذا) أي كون أصل الاستثناء في هذا الضرب الثاني هو الانقطاع (لا ينافي قوله) انفا في الضرب الاول (أن الاصل في مطلق الاستثناء هو الاتصال) وجه عدم التنافي أن اصالة الانقطاع إنما هو بالنسبة الى خصوص هذا الضرب الثاني واصالة الاتصال إنما هو بالنسبة الى مطلق الاستثناء وذلك كمطلق الحيوان والعقرب فان الاصل في الاول أن يكون بصيرا وفي الثانية على ما قيل أن تكون عمياء فلا يكون الحكم الاول في الاول الحكم الثاني في الثاني فكذا فيما نحن فيه فلا تنافي بين الكلامين وأيضا الحكم بأصالة الانقطاع بعد ملاحظة أداة الاستثناء والحكم بأصالة الاتصال بدون الملاحظة (فليتامل) فأنه دقيق.
(لكنه أي الاستثناء المنقطع في هذا الضرب) الثاني (لم يقدر متصلا كما) قدر ذلك (في الضرب الاول) حسبما تقدم بيانه (بل بقى) الاستثناء في هذا الضرب الثاني (على حاله من الانقطاع لأنه ليس في هذا الضرب)
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
