المستحسنة فكيف يكون عيبا (فهو أي اثبات الشيء من العيب في المعنى تغليق بالمحال) وإنما قال في المعنى لأنه ليس في اللفظ تغليق أي أداة شرط والمحالية في ذلك (كما يقال) لا أفعله (حتى يبيض القار) أي الزفت (وحتى يلج الجمل في سم الخياط) (فالتأكيد فيه أي تأكيد المدح ونفى صفة الذم في هذا الضرب) من جهتين الاولى (من جهة انه كدعوى الشيء ببينة) وبرهان (لأنك قد علقت نقيض المطلوب وهو اثبات شيء من العيب بالمحال) وهو كون الفلول عيبا (والمعلق بالمحال محال فعدم العيب ثابت).
وبعبارة أخرى قد نقرر أن الاستدلال قد يكون بطريق دليل الخلف وذلك بأن يقال هذا الشيء لو ثبت ثبت المحال فان الخصم إذا سلم هذا اللزوم لزم قطعا انتفاء ذلك الشيء فيلزم ثبوت نقيضه واذا كان نقيضه هو المدعى لزم اثباته بحجة التعليق بالمحال والاستثناء الواقع في هذا الضرب بمنزلة القول المذكور في الصورة لأن المتكلم علق ثبوت العيب الذي هو نقيض المدعى على كون المستثنى عيبا وكونه عيبا محال والمعلق على المحال محال فيكون ثبوت العيب فيهم محالا فيلزم ثبوت نقيضه وهو عدم العيب الذي هو المدعى.
(و) الثانية (من جهة أن الاصل في مطلق الاستثناء) سواء كان أداته لفظة إلا أو غيرها كلفظة غير في البيت وكلفظة بيد في الحديث الآتي (هو الاتصال أي كون المستثنى منه بحيث يدخل فيه المستثنى على تقدير السكوت عن الاستثناء ليكون ذكر المستثنى آخر أجاله عن الحكم الثابت للمستثنى منه وذلك لأن الاستثناء المنقطع مجاز على ما تقرر في أصول الفقه) واختلف في المراد من ذلك فقيل قولهم الاستثناء المنقطع مجاز يريدون به ان استعمال أداة الاستثناء في الأستثناء المنقطع مجاز وذلك لأن وضع الاداة للأخراج ولا
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
