مدح لذلك الشيء) وبعبارة أخرى أن ينفي عن الممدوح صفة ذم وذلك كنفي العيب في البيت الآتي ثم يستثني من صفة الذم المنفية صفة مدح وذلك كاستثناء فلول السيوف من قراع الكتائب (بتقدير) اي بسبب فرض المتكلم (دخولها فيها أي دخول صفة المدح في صفة الذم) فليس المراد بالتقدير ادعاء الدخول على وجه الجزم والتصميم بل فرض الدخول على وجه الشك المفاد من التعليق باداة الشرط وانما كان ذلك من تأكيد المدح لان الاستثناء من النفي اثبات فيكون استثناء صفة المدح بعد نفي الذم اثباتا للمدح فجاء فيه تأكيد المدح لان نفي صفة الذم على وجه العموم أولا حتى لا يبقى ذم في المنفي عنه ايضا مدح (كقوله اي قول النابغة الذبياني) نسبة لذبيان بالضم والكسر قبيلة من العرب (ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول أي كسور في حدها) فهم من التفسير ان الفلول جمع (والواحد فل) بفتح الفاء والجمع بضمها (من قراع الكتائب) القراع بكسر القاف المضاربة بالسيوف والكتائب جمع كتيبة وهي الجماعة المستعدة للقتال من المائة الى الألف وتسمى تلك الجماعة الجيش والى ذلك اشار بقوله (اي مضاربة الجيش) اما الشاهد (فالعيب صفة ذم منفية) على سبيل العموم والاستغراق (قد استثنى منها صفة مدح هو ان سيوفهم ذوات فلول أي ان كان فلول السيف عيبا) ثبت العيب والا فلا (فاثبت) بصيغة الماضي أي اثبت الشاعر (شيئا منه أي من العيب على تقدير) أي على فرض (كونه منه اي كون فلول السيف من العيب وهذا) أي قوله على تقدير كونه منه (زيادة توضيح للمقصود وتصريح به وإلا فهو مفهوم من بنائه على الشرط المذكور) أي قوله إن كان فلول السيف عيبا (وهو أي هذا التقدير وهو كون الفلول عيبا محال لأنه كناية عن كمال الشجاعة) والشجاعة من الملكات
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
