هي نجاة انسانه من الغرق بترك البكاء لخوف الواشي لا يكذب مدعيها لصحة وقوعها وحينئذ فلا يكون هذا البيت من هذا القسم ولا من حسن التعليل وذلك لأنه لمطابقة العلة لا يكون من حسن التعليل ولثبوت العلة لا يكون من هذا القسم.
قلت المعتاد أن حسن اسائة الواشي لا يقع من أحد فعدم وقوع الصفة مبني على المعتاد وترك البكاء لخوف الواشي باطل عادة لأن من غلبه البكاء لم يبال بمن حضر عادة سواء كان واشيا أو غير واش فدعاوي الشاعر استحسانات فرضية لأن احسن الشعر أكذبه فصح التمثيل بالبيت.
أما قوله (أو غير ممكنة) فهو (عطف) أي معطوف (على اما ممكنة كقوله) أي قول المصنف لأن (هذا البيت) المستشهد به (للمصنف وقد وجد) المصنف (بينا فارسيا في هذا المعنى فترجمه) بالعربية وإنما قال كقوله ولم يقل كقولي نظرا لمعناه فانه للشاعر الفارسي والبيت الفارسي هكذا :
|
گر نبودي عزم جوزا خدمتش |
|
كس نديدي بر ميان أو كمر |
|
(لو لم يكن نية الجوزاء خدمته) |
|
(لما رأيت عليها عقد منتطق) |
العقد مصدر بمعنى الشد والربط والمنتطق اسم فاعل أو اسم مفعول أي منتطق به وعلى كلا الوجهين مأخوذ (من انتطق أي شد النطاق) في وسطه والجوزاء أحد البروج الاثنى عشر وهو البرج الاخير من البروج الثلاثة لفصل الصيف وقد يسمى كما في عجائب المخلوقات كوكبة التوامين وذلك لأنهما على صورة غلامين عريانين رأساهما في الشمال والمشرق وأرجلهما في المغرب (وحول الجوزاء كواكب) وعددها على ما يظهر من كلام القزويني في عجائب المخلوقات ستة والعرب تسمى الاثنين النيرين اللذين على رأسهما
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
