انتهى.
(والثانية أي الصفة الغير الثابتة التي أريد اثباتها أما ممكنة) في نفسها مع الجزم بأنتفائها لكنها ممكنة الحصول في ذاتها (كقوله أي قول مسلم بن الوليد يا واشيا) الواشي النمام الساعي بالكلام بين الناس على وجه الافساد (حسنت فينا اسائته) هذه الجملة صفة واشيا والمراد باسائة الواشي افساده وحسن اسائة الواشي هو الصفة الغير الثابتة التي أريد إثباتها فعلله بقوله (نجى حذارك أي حذاري أياك) أي حسن اسائتك فينا لأجل أن اسائتك اوجبت حذاري منك فنجى حذارك انساني أي انسان عيني (ويقال له بالفارسية مردمك ديده) والحاصل أن اسائتك أوجبت حذاري منك فلم أبك لئلا تشعر بأني عاشق فيذهب الى المحبوبة فيقول لها كلاما ويأتي عندي ويقول كلاما فيفسد بيني وبين المحبوبة ولما تركت البكاء نجا انسان عيني (من الغرق في الدموع).
وأما الشاهد (فأن استحسان اسائة الواشبي ممكن لكن لما خالف الشاعر) كل (الناس فيه) أي في استحسان اسائة الواشي (حيث لا يستحسن الناس اسائة الواشي وان كان ممكنا عقبه أي عقب الشاعر استحسان اسائة الواشي بأن حذاره أي حذار الشاعر منه أي من الواشى نجى انسانه أي انسان عين الشاعر من الغرق في الدموع حيث ترك البكاء خوفا منه) أي من الواشي وليعلم أن الغرق في الدموع كناية عن العمى فتبصر.
فأن قلت ان صحة التمثيل بهذا البيت متوقفة على أمرين الاول عدم وقوع المعلل والثاني كون العلة غير مطابقة لنفس الامر وكلا هذين الامر غير ثابت في البيت لأن من ادعى ان اسائة الواشي حسنت عنده لغرض من الاغراض لا يعد كاذبا وحينئذ فالصفة المعللة على هذا ثابتة والعلة التي
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
