بالمدح ولزم منه نفي العتب اذ لا عتب الا على ذنب.
ويمكن رده الى قياس اقتراني فيقال هكذا مدحي مدح بسبب الاحسان وكل مدح بسبب الاحسان فلا عتب فيه ينتج مدحي لا عتت فيه ودليل الصغرى الوقوع والمشاهدة ودليل الكبرى تسليم المخاطب ذلك في مادحيه.
(ومما ورد على صورة القياس الاقتراني قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) وهو أهون عليه اي الاعادة اهون وأسهل عليه من البدء) هذا صغرى (وكل ما هو اهون فهو داخل في الامكان) هذا كبرى فثبت المطلوب وهو (فالاعادة ادخل في الامكان) والمراد من الامكان هو الصدوري لا الذاتي اذ الذاتي لا يقبل الشدة والضعف بناء على ما قرر في العلم الاعلى.
(و) مما ورد ايضا على صورة القياس الاقتراني قوله تعالى (فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) اي القمر افل) هذا صغرى (وربي ليس بافل) هذا كبرى ينتج (فالقمر ليس بربي) وهذا هو المطلوب فتأمل.
(ومنه أي من المعنوي حسن التعليل وهو ان تدعي) اي تثبت (لوصف علة مناسبة له) ويكون ذلك الادعاء والاثبات (باعتبار لطيف غير حقيقي) المراد بالاعتبار النظر والملاحظة بالعقل والمراد باللطف الدقة والى ذلك اشار التفتازاني بقوله (اي بان تنظز نظرا يشتمل على لطف ودقة واشار الى المراد من قول الخطيب غير حقيقي بقوله (ولا يكون) ذلك الاعتبار (موافقا لما في نفس الامر بعني يجب ان لا يكون ما اعتبر علة له في الواقع) بل اعتبر كونها علة بوجه يتخيل بذلك الوجه كؤن التعليل صحيحا وإلا أي لو كانت تلك العلة التي أعتبرت مناسبة للوصف حقيقة أي علة له في الواقع (لما كان من محسنات الكلام لعدم تصرف فيه كما
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
