بأن المادح ليس ملكا مثلهم فكونهم ملوكا لا يناست كونهم أخوانا للمادح (اذا ما مدحتهم) لفظة ما زائدة (أحكم) مبنى للمفعول أي أجعل حاكما (في أموالهم) ومتصرفا فيها بما شئت أخذ أو تركا (وأقرب) ايضا مبنى للمفعول اي اجعل قريبا منهم بسبب التوقير والتعظيم والاعطاء (كفعلك أي يجعلونني حكما في أموالهم ومقربا عنهم رفيع المنزلة عندهم كما تفعل أنت في قوم أراك اصطنعتهم) أي اصطفيتهم أي اخترتهم (واحسنت اليهم فلم ترهم) أي لم تعدهم (في مدحهم لك أذنبوا) أي لم تعدهم مذنبين في مدحهم إياك (يعني لا تلمني ولا تعاتبني على مدح ال جفنة وقد أحسنوا الى كما لا تلوم قوما مدحوك وقد أحسنت اليهم فكما أن مدح اولئك لك لا يعد ذنبا كذلك مدحي لمن أحسن الى).
وقد أعترض على المصنف حيث مثل بهذه الابيات للمذهب الكلامي مع أن مذهب الكلامي كما بين في صدر المبحث هو ايراد حجة للمطلوب على طريقة أهل الكلام وذلك بأن يذكر قياس اقتراني أو أستثنائي يكون بعد تسليم المقدمات مستلزمة للمطلوب (وهذه الحجة) المذكورة في هذه الابيات حسبما بين (على صورة التمثيل) وهو تشبيه جزئي بجزئي آخر وهذا هو (الذي يسميه الفقهاء قياسا).
(و) قد اجيب عن هذا الاعتراض بانه (يمكن رده) اي رد هذا المثال (الى صورة قياس استثنائي بان يقال لو كان مدحي لال جفنة ذنبا لكان مدح ذلك القوم لك ايضا ذنبا) بيان الملازمة اتحأد الموجب للمدحين وهو وجود الاحسان فاذا كان احد السببين ذنبا كان الآخر كذلك (لكن اللازم) وهو كون مدح ذلك القوم لك ذنبا (باطل فكذا الملزوم) وهو كون مدحي لآل لفنة ذنبا فثبت المطلوب وهو انتفاء الذنب عني
![المدرّس الأفضل [ ج ٧ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2696_almodarres-alafzal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
