ليس وجه التشبيه) ولا يذهب عليك ان ظاهر هذا الكلام ينافي ما يأتي عن قريب من ان وجه التشبيه اما غير خارج عن حقيقتهما كما في تشبيه ثوب بآخر اللهم الا ان يقال ان ذلك اذا لم يقصد كون احد هذه الاشياء وجه التشبيه والا فلا مانع من كونه وجه التشبيه فليس المراد انه لا يصلح ان يكون احد هذه الاشياء وجه التشبيه اصلا قصد جعله وجه التشبيه اولا ولذلك قال.
(فالمراد) مما يشتركان فيه (المعنى الذي له زيادة اختصاص بهما وقصد بيان اشتراكهما فيه ولهذا) اي لكون المراد ما ذكر (قال الشيخ عبد القاهر التشبيه الدلالة على اشتراك الشيئين في وصف هو من اوصاف الشيء في نفسه خاصة) يعني يكون لذلك الوصف زيادة اختصاص به (كالشجاعة في الاسد) وفي زيد (و) كا (لنور في الشمس) وفي وجه زيد مثلا.
(والمراد بالتخييلي) المذكور بقوله او تخييلا (ان لا يوجد ذلك) كما قلنا آنفا (في احد الطرفين او في كليهما الا على سبيل التخيل والتأويل نحو ما في قوله اي مثل وجه الشبه في قول القاضي التنوخي وكان النجوم بين دجاها جمع دجية وهي الظلمة والضمير) المؤنث (لليالي) المستفادة من كلمة رب الداخلة على ليل في قوله رب ليل قطعته بصدود الدالة على التكثر والتعدد والقرينة على ذلك ان العاشق لا يشتكي من الم الفراق في ليلة واحدة (او) الضمير عائد الى (النجوم) والاضافة في دجاها لادنى ملابسة لأن النجوم واقعة في دجى الليل (سنن لاح) اي ظهر (بينهن ابتداع) أي بدعة وهي الشيء الذي ادعى انه ورد في الشرع مع انه ليس كذلك كما ان السنة ما ورد في الشرع وكان مأمورا به.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
