بواسطة القوة العقلية وبهذا الاعتبار تسمى مفكرة فالمراد بالخيالي) في المقام ليس الصور الموجودة المرتسمة في الخيال المتأدية اليه من طرق الحواس بل (هو) كما سبق آنفا (المعدوم الذي) فرض مجتمعا اي (ركبته المتخيلة من الامور التي ادركت بالحواس الظاهرة) فحاصل الفرق بين الخيالي ههنا والخيالي الذي سبق تحقيقها في بحث الفصل والوصل ان الخيالي ههنا معدوم كالاعلام الباقوتية على رماح من زبرجد والخيالي هناك موجود.
(و) كذلك ليس المراد (بالوهمي) ههنا المعاني الجزئية المدركة بالوهم بل المراد بالوهمي ههنا (ما اخترعته المتخيلة من عند نفسها) وان لم يكن لها واقع اصلا (كما اذا سمع) الانسان (ان الغول شيء يهلك الناس كالسبع فاخذت) اي شرعت (المتخيلة في تصويرها بصورة السبع و) في (اختراع ناب لها كما للسبع) فحينئذ يحكم بانه يجب ان يبتعد من مكان يحتمل ان يكون فيه غول والحال انه اي الغول لا واقع لها كما اشرنا الى ذلك آنفا.
(و) دخل فيه ايضا (ما يدرك بالوجدان اي ودخل ايضا في العقلي) بالمعنى الاعم (ما يدرك بالقوة الباطنة وتسمى) كل واحدة من تلك القوى وجدانا والمدركات بها (وجدانيات) وذلك بسبب تكيف تلك القوى بها فتدركها النفس بها وانما دخل ما يدرك بها في العقلي لخفائها وعدم ادراكها بالحواس الظاهرة قال القوشجي في بحث تقسيم العلم واما المشاهدات فهي قضايا يحكم بها العقل بواسطة الحواس الظاهرة ويسمى حسيات كالحكم بان الشمس نيرة والنار حارة او الباطنة ويسمى وجدانيات.
(كاللذة والالم الحسيين) وانما قيدهما بذلك (فانه المفهوم من اطلاقهما بخلاف اللذة والالم العقليين فانهما ليسا من الوجدانيات بل من العقليات الصرفة كالعلم والحياة) فانهما اي العلم والحياة من العقليات الصرفة.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
