فلا ضير لو اريد من الآية احداث نفس الموت والله العالم بكلامه ومن خوطب به.
(والسبع حسي) قال في المصباح ويقع السبع على كل ماله ناب يعدو به ويفترس كالذئب والفهد والنمر واما الثعلب فليس بسبع وان كان له ناب لانه لا يعدو به ولا يفترس وقال ايضا والسبعة اللبوة وهي اشد جرئة من السبع وتصغيرها وبها سميت المرئة.
(والثاني) اي العكس اي ما كان المشبه حسيا والمشبه به عقليا (مثل العطر وخلق رجل كريم فان العطر وهو الطيب) وهو كل ما له رائحة حسنة يميل النفس الصحيحة اليها كالمسك والعود الهندي وامثالهما ولا شك ان كل واحد منها (محسوس) بالبصر ان قصد كون ذاته مشبها وان قصد كون رائحته مشبهة فهي ايضا محسوس لكل بالشم (والخلق وهو كيفية نفسانية) اي ملكة راسخة (تصدر عنها الافعال بسهولة) من غير روية وفكر (عقلي).
قال في المصباح الخلق بضمتين السجية وقال نصير الدين ويضاد الخلق القدرة لتضاد احكامهما وقال القوشجي اي لتضاد احكام القدرة والخلق فان القدرة صالحة لان يفع بها الضدان والخلق لا يكون صالحا لان يقع به الضدان بل يكون صالحا لاحدهما فقط اذا الخلق ملكة للنفس يصدر بها عنه فعل بلا روية وفكر وتضاد الاحكام يقضي تضادهما وقال في حاشية القوشجي الخلق ملكة يصدر بها من النفس فعل من غير تقديم روية فالكيفية النفسانية اذا لم تكن راسخة وقد صدر بها عن النفس فعل بلا فكر وروية لم يسم خلقا واذا كانت راسخة فان لم يكن مبدء لصدور فعل عنها كالملكات العلمية الاعتقادية مثلا لم يكن خلقا ايضا وكذا اذا كانت مبدء للصدور عنها بروية وتأمل واذا اجتمعت فيه الصفات المذكورة سميت خلقا كما فيمن يكتب
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
