ما ذكره محشى التهذيب وهذا نصه اعلم ان العكس كما يطلق على المعنى المصدري المذكور كذلك يطلق على القضية الحاصلة من التبديل وذلك الاطلاق مجازي من قبيل اطلاق اللفظ على الملفوظ والخلق على المخلوق انتهى فكذلك فيما نحن فيه المراد من التشبيه في الوجه الاول هو المعنى المصدري وفي الوجه الثاني الكلام الدال على المشاركة المذكورة فتدبر جيدا.
(طرفاه اما حسيان) اي منسوبان الى الحسن وانما (قدم والبحث عن طرفيه لاصالتهما) وذلك لقوتهما في التركيب اما قوتهما على وجه فذلك (لأن وجه التشبيه معنى قائم بالطرفين) فيكون الوجه عارضا لهما والمعروض اقوى واصل بالنسبة للعارض لانه موصوف والوصف تابع له (و) اما قوتهما على الاداة فلأن (الاداة الة لبيان التشبيه) وكثيرا ما يستغني عنها ولان ذكر احد الطرفين) يعني المشبه به كما يصرح بذلك في اول الخاتمة (واجب البة بخلاف الوجه والاداة) هذا في الكلام الذي اريد به التشبيه فلا يرد انه يقال نعم في جواب هل زيد شبه الاسد فقد حذف فيه الطرفان.
(فالطرفان اعني المشبه والمشبه به اما منسوبان الى الحس) بان يدركا باحدى الحواس الخمس الظاهرة وهي البصر والسمع والشم والذوق واللمس والمراد ان المعلوم لنا من الحواس الظاهرة خمس لا ان ممكن التحقق في نفس الامر او المتحقق فيها كذلك قال في الميبدى لجواز ان يتحقق في نفس الامر حاسة اخرى لبعض الحيوانات وان لم نعلمها كما ان الأكمه لا يعلم قوة الأبصار والعنين لا يعلم لذة الجماع انتهى.
(كالخد والورد) الجزئيين اذا وقع التشبيه (في المبصرات) وذلك بان يقال خد زيد كهذا الورد في الحمرة وانما قيدنا هما بالجزئيين اذ الكليان
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
