عمرو) الساحة هي الفسحة التي بين بيوت الدار وقدام بابها فهذا المثال (كناية عن نسبة المضيافية اليه) وعن اثباتها له اما الأثبات فلأنا لم تثبت كثرة الرماد لزيد ولا لما أضيف إليه كما في طويل نجاده حتى تكون النسبة معلومة وإنما اثبتناها في ساحته لينتقل من ذلك إلى ثبوتها له وأما المضيافية فلأنا لم نصرح بها حتى يكون المطلوب نفس النسبة بل كنينا عنها بكثرة الرماد.
(قلت ليس هذا بكناية واحدة بل كنايتان أحديهما المطلوب بها نفس الصفة وهي كثرة الرماد والثانية المطلوب بها نسبة المضيافية اليه) أي إلى عمرو (وهو جعلها في ساحته ليفيد اثباتها له) أي لعمرو لاستلزام كثرة الرماد في ساحته ثبوت المضيافية له.
على انه لو جاز جعل مجموع الكنايتين قسما رابعا وانفتح هذا الباب لصح أن يقال ان ههنا قسما خامسا وهو الكناية التي بها ثلاثة اشياء اعني الصفة والنسبة والموصوف كقولنا كثر الرماد في دار العالم حيث دل الشهرة ونحوها على ان المراد بالعالم زيد مثلا فتكون كثرة الرماد كناية عن الصفة أعني المضيافية لإستلزامها اياها وأثباتها في الدار المضافة إلى العالم كناية عن النسبة وذكر العالم كناية عن الموصوف.
وليعلم انه قد علم مما تقرر في القسم الأول من الكناية أعني التي المطلوب بها غير صفة ولا نسبة إنه لا يتصور فيه إلا ان يكون الموصوف فيه غير مذكور لأنه نفس المطلوب فيجب ان يكون غير مذكور وإلا لم تكن كناية بل تصريحا (و) اما (الموصوف في هذين القسمين اعني الثاني) وهو التي يكون المطلوب بها صفة (والثالث) وهو التي يكون المطلوب بها نسبة فهو (قد يكون) فيهما (مذكورا كما مر) مثالهما في قولنا زيد طويل
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
