(العائد إلى المسبب) اي إلى فلان (انما هو لمجرد امر) اي قانون (لفظي) اثبته النحاة (وهو امتناع خلو الصفة) اي المشتق (عن معمول) اي عن فاعل (مرفوع بها) أي بالصفة لأن المشتق حكمه حكم الفعل والفعل لابد له من فاعل ظاهر أو مضمر كما قال الناظم :
|
وبعد فعل فاعل فأن ظهر |
|
فهو وإلا فضمير استتر |
(و) الكناية القريبة (خفية) هذا (عطف على واضحة وخفائها) أي خفاء الكناية القريبة (بأن يتوقف الانتقال منها) إلى المكنى عنه) على تأمل و) على (اعمال رؤية (أي فكر ونظر في القرائن لينتقل من الكناية إلى المكنى عنه اي إلى المقصود وذلك حيث يكون في اللزوم بين الكناية والمكنى عنه نوع غموض فليس المراد من الخفاء ان يتوقف الأنتقال منها إلى المكنى على الواسطة لأنها لو كانت كذلك لدخلت في القسم الثاني الآتي اعني البعيدة.
(كقولهم كناية عن الأبله) اي البليد أو الذي له خفة عقل فلان (عريض القفا) القفا بالقصر مؤخر الرأس (فأن عرض القفا وعظم الرأس بالأفراط) أي زائدا عن حد الأعتدال (مما يستدل به) عرفا وفي علم القيافة (على بلاهة الرجل) وخفة عقله (وهو) أي ما ذكر يعني عرض القفا وعظم الرأس بالأفراط (ملزوم لها) أي للبلاهة والبلاهة لازمة له (بحسب الأعتقاد) الحاصل للعرف بالتجربة وعلم القيافة ولكن ذلك إذا لم يكن لهذه العلامة معارض يدل على الخلاف وهكذا سائر العلامات العرفية التي أشتهر دلالتها على بعض الأمور كطول اللحية الذي جعلوه علامة للحمق والبلاهة أيضا ونحو ذلك فلا اعتماد على امثال هذه العلامات لأحتمال وجود المعارض ولو لم يكن معلوما لنا.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
