بمنزلة الفعل يحتاج الى فاعل ظاهر أو مضمر كما في هذا المثال (فتشتمل على نوع تصريح بثبوت الطول له) أي لفلان (والدليل على هذا) أي على تضمن الصفة في هذا المثال الضمير الراجع الى الموصوف (إنك تقول زيد طويل نجاده وهند طويل نجادها والزيدان طويل نجادهما والزيدون طويل نجادهم بأفراد الصفة وتذكيرها) في كل واحد من هذه الأمثلة وإن كان الموصوف أي المبتدء على خلاف ذلك (لكونها) أي لكون الصفة (مسندة الى الظاهر) وهو النجاد.
والحاصل انه قد ثبت في النحوان المشتق كالفعل في انه ان رفع ضميرا مستترا يثنى ويجمع ويؤنث وإن رفع اسما ظاهرا أو ضميرا بارزا فلا وقد أشارا الناظم الى حكم الفعل بقوله :
|
وجرد الفعل اذا ما أسندا |
|
لاثنين او جمع كفاز الشهداء |
|
والى حكم المشتق بقوله |
|
وهو لدى التوحيد والتنكيرا |
او سواهما كالفعل فأقف ما قفوا
ومن ذلك يتضح أيضا قول التفتازاني (وفي الاضافة) أي فيما كان الصفة مضافة الى النجاد (تقول هند طويلة النجاد) بتأنيث الصفة (والزيدان طويلا النجاد) بالتثنية (والزيدون طوال النجاد) بالجمع (فتؤنث) مبنى للفاعل بقرينة تقول وكذا تالييه ويحتمل أن يكون مبنيا للمفعول (وتثنى وتجمع الصفة) متعلق بالثلاثة على سبيل التنازع (لكونها) أي الصفة (مسندة الى ضمير الموصوف) بالطول والموصوف بالطول في الاول مؤنث وفي الثاني تثنية وفي الثالث جمع فيجب المطابقة بناء على ما نقلنا عن الناظم.
فأن قلت كيف يجوز اسناد الطويل إلى الضمير الراجع المبتدء مع كون الموصوف بالطول في الحقيقة هو النجاد لا المبتدء وهذا ظاهر بالبداهة.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
