من نوع تحكم لان تخصيص الكناية بالتبعية والمجاز بمجرد اللزوم مما ليس عليه دليل اللهم الا ان يدعي ان ذلك تقرر عندهم بالاستقراء وقرائن احوال المستعملين.
(وهي اي الكناية ثلاثة اقسام الاولى اي القسم الاولى والتأنيث) اي تأنيث لفظة اولى مع كونه صفة للقسم وهو مذكر انما هو (باعتبار كونه) اي كون القسم (عبارة عن الكناية) فالمعبر عنه مؤنث (يعني الاول من الكناية المطلوب بها غير صفة ولا نسبة) وسيأتي معنى طلب الصفة وطلب النسبة ثم اشار الى قسمي هذا القسم بقوله (فمنها اي من الاولى ما هي معنى واحد) اي القسم الاول من هذا القسم لفظ يكون مدلوله معنى واحدا والمراد بالمعنى الواحد ان لا يكون مركبا من اشياء مختلفة وإن كان متعددا كما في الاضغان في البيت الاتي فليس المراد بالوحدة ما قابل التثنية والجمع والى ذلك اشار بقوله (وهو ان يتفق في صفة من الصفات) كالمجامع في البيت الاتي فانه صفة تدل على كون الذات مكان الاجتماع (اختصاص بموصوف معين) والمراد بالموصوف المعين في البيت الاتي القلوب وقوله (عارض) بالرفع صفة اختصاص يعني يكون اختصاص تلك الصفة بموصوف معين بالعرض يعني لاسباب خارجة عن مفهومها فيكون الاختصاص عارضا كما في اختصاص صفة مجامع الاضغان بالقلوب لان الاضغان مفرده ضغنة بمعنى الحقد ومكان ذلك القلب ولا شك ان المجمعية للاضغان صفة مختصة بالقلوب فانها لا تجتمع في غيرها لكن هذا الاختصاص عارض لأن في وضع الصفة سواء كان من المشتقات او من غيرها لم يؤخذ موصوف معين خاص فاختصاص تلك المجمعية بالقلوب عارض ومن باب الاتفاق.
(فتذكر) لفظ (تلك الصفة) التي عرض عليها اختصاصها بموصوف
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
