أي السكاكي ومن تبعه (كون اللازم) المنتقل منه إلى الملزوم (اخص كالضاحك بالفعل) الذي هو لازم خص (للأنسان) فيصح في مقام الكناية ان يقال رأيت ضاحكا بالفعل ويراد به الأنسان لأنه يمكن الانتقال من الضاحك بالفعل الذي هو تابع في الوجود الخارجي للأنسان اليه بخلاف اللازم بما هو لازم فأنه لا يمكن الأنتقال منه الى اللازم لجواز كونه أعم وقد تقدم انه لا دلالة للعام على الخاص ولا يكون اللازم بما هو لازم أخص وإلا لكان الملزوم اعم فيوجد بدون اللازم وهو محال بالبداهة والا يلزم الخلف.
(فالكناية ان يذكر من المتلازمين ما هو تابع ورديف) في الوجود الخارجي (ويراد به ما هو متبوع ومردوف) فيه (والمجاز بالعكس) وقد بيناه مستوفى فلا نعيده فحصل الفرق ولا يرد الأعتراض.
(و) لكن (فيه) أي في هذا الجواب أيضا (نظر لأن المجاز قد يكون) التلازم فيه (من الطرفين) بحيث يكون احدهما تابعا والآخر متبوعا كالنبات والغيث وقد تقدم في بحث عد اقسام المجاز صحة ارادة المجاز من كل واحد منهما (كأستعمال الغيث في النبت واستعمال النبت في الغيث) فالنبت مما هو تابع غالبا مع التلازم فلو اختصت الكناية بما هو تابع لزم ان يكون مثل هذا تابعا والحال انهم كما تقدم هناك مثلوه للمجاز واتفقوا على انه منه.
وقد يجاب عن النظر برعاية الحيثية في نحو النبات المستعمل في الغيث وذلك بان يقال اذا استعمل النبات في الغيث من حيث انه تابع للغيث ورديف له في الوجود غالبا كان كناية وان استعمل من حيث مجرد اللزوم الغالب كان مجازا وقد تقدم نظير هذا الجواب في اول بحث الاستعارة في لفظ المشفر وفي بحث تقسيم الاستعارة باعتبار الجامع فتذكر ولكن بعد لا يخلو هذا الجواب
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
