المصنف (مشيرا) بسبب كلمة مع في هذه العبارة (الى ان إرادة اللازم اصل وارادة المعنى) الحقيقي (تبع كما يفهم) هذا الذي اشار إليه (من قولنا جاء زيد مع عمرو) فانه يفهم من كلمة مع فيه ان الاصل في المجيء هو عمرو واما زيد فهو تبع له في المجيء وذلك لان كلمة مع لا يدخل غالبا الا على الاصل اي المتبوع (ولهذا يقال جاء فلان مع الامير ولا يقال جاء الامير معه) اي مع فلان.
فتحصل مما ذكرنا ان بين المفهوم من التعريف المذكور وبين ما يشعر به قول المصنف انها تخالف المجاز الخ تناف ظاهر لان المفهوم من التعريف كما قلنا ان المراد في الكناية هو لازم المعنى الحقيقي وارادة المعنى الحقيقي جائزة لا واجبة والمفهوم مما يشعر به قوله انها تخالف المجاز الخ ان ارادة المعنى الحقيقي كارادة اللازم واجبة لا جائزة غاية الامر ان إرادة المعنى الحقيقي تبع لارادة اللازم والاصل ارادة اللازم والتنافي بين المفهومين كالنار على المنار والشمس في رابعة النهار.
(فوجه التوفيق بين كلامي المصنف) اي التعريف وانها تخالف المجاز الخ (ان معنى قوله من جهة ارادة المعنى من جهة جواز إرادة المغنى) وبعبارة اخرى وجه التوفيق بين كلاميه ان يحمل كلامه الثاني على حذف مضاف اي من جهة جواز ارادة المعنى (بقرينة ما سبق من التعريف) فان لفظ الجواز مذكور فيه.
(واما قوله في الايضاح والفرق بينها) اي بين الكناية (وبين المجاز من هذا الوجه اي من جهة ارادة المعنى) الحقيقي (مع جواز إرادة لازمه فليس بصحيح) لانه بظاهره يدل على ان إرادة المعنى الحقيقي واجبة لا جائزة وارادة اللازم جائزة لا واجبة وهذا غلط محض لان إرادة اللازم
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
