الاستثنائي نحو لو كان هذا انسانا كان حيوانا ان استثناء نقيض التالي ينتج رفع المقدم.
(وهذا) الذي قلنا من انه يلزم ان يكون في المجاز قرينة مانعة عن ارادة المعنى الحقيقي (معنى قولهم) كما في المعالم (ان المجاز ملزوم قرينة معاندة لارادة الحقيقة وملزوم معاند الشيء) اي الحقيقة مثلا (معاند لذلك الشيء) والحاصل ان المجاز معاند للحقيقة لكونه ملزوما للقرينة المعاندة لها فلا يجتمع معها في الارادة من لفظ واحد (والا) اي واي لم يكن ملزوم معاند الشيء معاندا لذلك الشيء وبعبارة اخرى ان لم يكن المجاز معاندا للحقيقة بان يجتمعا في الارادة من لفظ واحد (لزم صدق الملزوم) اي المجاز مثلا (بدون اللازم) اي القرينة.
(وههنا بحث) حاصله ان تعريف الكناية غير جامع لانه لا يشمل الكناية التي لا وجود لمعناه الحقيقي كان يقال مثلا زيد طويل النجاد ولم يكن له نجا داصلا وكان يقال زيد جبان الكلب او مهزول الفصيل ولم يكن له كلب ولا فصيل ومثل هذه الكنايات في الكلام اكثر من ان تحصى كقوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) و (بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ) وقد تقدم قبيل بحث الكناية والى ما ذكرنا من الحاصل اشار بقوله (وهو) اي البحث (ان المفهوم من التعريف المذكور) في المتن اي في كلام المصنف (ان المراد في الكناية هو لازم المعنى) اي طول القامة (وارادة المعنى) أي طول النجاد (جائزة لا واجبة وبهذا) المفهوم من التعريف المذكور (يشعر قوله) اي قول السكاكي (في المفتاح ان الكناية لا تنافي ارادة الحقيقة فلا يمتنع في قولك فلان طويل النجاد ان يراد طول نجاده مع ارادة طول قامته وهذا هو الحق لان الكناية كثيرا ما تخلو عن ارادة المعنى الحقيقي وان كانت) إرادة المعنى
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
