(و) خرج ايضا (ما يغير الاعراب فقط نحو سرت في يوم الجمعة) بزيادة كلمة في فانها لم تغير الا اعراب اليوم واما المعنى فهو على ما كان عليه قبل زيادتها فتأمل.
(و) خرج ايضا (ما يغير المعنى فقط نحو الرجل بزيادة اللام للعهد) ونحوه (و) خرج ايضا (ما يغير المعنى لا الى ما يخالفه بالكلية) بل الى ما يخالفه ببعض الوجوه كالتأكيد في (مثل ان زيدا قائم) بزيادة ان للتأكيد.
(وفيه نظر لان تغير المعنى والاستعمال في غير الموضوع له ممنوع كما مر) في قوله والاحسن ان لا تجعل الكاف زائدة وايضا إذا كان المقصود بالمجاز تغيير الكلام عما كان عليه الى نقص او زيادة فأي فرق بين تغيير حكم الاعراب وبقائه ثم لا نسلم ان حكم الأعراب لم يتغير في كصيب فانه لو لا الحذف لكان مجرورا بالمحذوف فصار مجرورا بالكاف وايضا الحق ان محل التجوز هو الكلمة التي قامت مقام المحذوف في الاعراب والكلمة التي باشرتها الزيادة لا ما إقتضاه ظاهر كلام الخطيب من ان المجاز هو الكلمة المزيد عليها ومما يجب ان يعلم في هذا المقام انه يشترط في المجاز بالزيادة ان يكون الكلام مستغنيا عن تلك الكلمة استغناء واضحا كالباء في بحسبك درهم وكفى بالله شهيدا دون ليس زيد بمنطلق او ما زيد بقائم فتأمل جيدا.
اذا عرفت ذلك فلنعد الى ما كنا فيه (قال صاحب المفتاح) في ذيل عبارته المتقدمة ورأيي في هذا النوع) من المجاز (ان يعد ملحقا بالمجاز المعروف (ومشبها به لاشتراكهما في التعدي) اي الانتقال (عن الاصل إلى غير الاصل) لان الكلمة في المجاز المعروف انتقلت من الموضوع له إلى غيره وفي هذا النوع من المجاز انتقلت من الاعراب الذي تستحقه الى غيره (لا ان يعد مجازا ولهذا لم اذكر الحد شاملا له لكن العهدة في ذلك)
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
