النوع من المجاز ممنوع اذ لو جعل القرية مثلا مجازا عن الاهل لعلاقة كونها محلا كما وقع في بعض كتب الاصول) قال محشي المغني في الباب الخامس في بحث الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب ذهب قوم الى ان القرية عبر بها عن اهلها والتأنيث فيها على اللفظ فيكون مجازا انتهى (فهو لا يكون في شيء من هذا النوع من المجاز) بل هو حينئذ يكون من قبيل المجاز في الكلمة الذي هو عبارة عن استعمال اللفظ في غير ما وضع له (ولا يحتاج) حينئذ (الى تقدير المضاف كما لو قيل بكونها) اي القرية (مشتركة) لفظية (بين الجدران) وسائر الابنية المجتمعة (والاهل) قال المحشي في ذلك الموضع وقيل القرية اسم مشترك بين المكان واهله نقلة إبن داود الطاهري عن بعض اهل اللغة انتهى.
(والثاني يسمى مجازا بالزيادة ويعرف بانه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بعد زيادة عليه تغير الاعراب والمعنى الى ما يخالفه بالكلية) نحو (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) فان زيادة الكاف تغير الاعراب والمعنى إلى ما يخالفه بالكلية فان المعنى قبل زيادة الكاف نفي المثل وبعد زيادتها صار المعنى نفي مثل المثل (فخرج ما لا يغير شيئا نحو (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ) لِنْتَ لَهُمْ) فان زيادة لفظة ما لم يغير اعرابا لان اعراب رحمة قبل زيادتها كان جرا بالباء وهكذا بعد زيادتها وكذلك المعنى فان المعنى في كلتا الصورتين هو سببية الرحمة للينه (ص) هذا ولكن فيه نظر ظاهر يظهر وجهه مما ذكرناه في اوائل الكتاب عند قول الخطيب وكثيرا يسمى فصاحة ايضا وحاصله ان ما الزائدة كسائر الحروف الزائدة ليس وجودها كعدمها بل تحدث في الكلام معنى لم يكن قبلها وقد ذكرنا في المكررات في بحث الحروف الجارة وفي الكلام المفيد في بحث الحروف الزائدة المسماة بالصلة ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
