حفظ السامع عن الخطأ (عند اتصاف الكلمة بالمجاز بهذا الاعتبار) اي باعتبار نقلها عن اعرابها الاصلي اي لئلا يظن السامع ان المجاز منحصر في المعنى الاول وبعبارة اخرى ليعرف ان للمجاز معنى آخر غير المعنى الاول الذي توصف به الكلمة باعتبار نقلها عن معناها فاذا وصفت الكلمة بالمجأز باعتبار نقلها عن اعرابها الاصلي إلى غيره يعرف المراد ولا يخطأ.
(فقال وقد يطلق المجاز على كلمة تغير حكم اعرابها الظاهر ان اضافة الحكم الى الاعراب للبيان) فالاضافة بتقدير من البيانية التي يقوم مقامها الذي هو في المذكر والتي هي في المؤنث فالمعنى تغير حكمها الذي هو الاعراب (وبه) اي بكون اضافة الحكم الى الاعراب للبيان (يشعر لفظ المفتاح) الذي قد تقدم نقله آنفا (اي تغير اعرابها من نوع) من الاعراب (الى) نوع (آخر) من الاعراب كتغير الجر الى الرفع مثلا (بحذف لفظ او زيادة لفظ فالاول كقوله تعالى (وَجاءَ رَبُّكَ)) والاصل كما تقدم امر ربك (و) نحو (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) والاصل كما تقدم اهل القرية (والثاني مثل قوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) والاصل ليس مثله شيء بدون الكاف والى ما ذكرنا اشار بقوله (اي جاء امر ربك لاستحالة مجيء الرب) اذا المجيء عبارة عن الانتقال من حيز الى آخر بالرجل وهو مخصوص بالجسم الحي الذي له الرجل ومطلق الجوهرية محال على الله عز إسمه فضلا عن الجسمية التي هي جوهر خاص باعتبار عروض النمو وقبول الابعاد الثلاثة وغيرهما من الاعراض التي تختص بالاجسام (واسئل أهل القرية للقطع بان المقصود سؤال اهل القرية وان كان الله قادرا على إنطاق الجدران) التي تركب القرية منها ومن غيرها من الجمادات كما أنطق الله
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
