(ولقائل ان يقول لما كانت التخييلية عنده) اي عند السكاكي (استعارة مصرحة مبنية على التشبيه) قد تقدم ذلك عند قول الخطيب وقسمها الى المصرح بها والمكنى عنها وعني بالمصرح بها ان يكون المذكور من طرفي التشبيه هو المشبه وجعل منها اي من الاستعارة المصرح بها التحقيقية والتخييلية (فلم لم يكن حسنها برعاية جهات التشبيه) في نفسها (ايضا كما ذكره) السكاكي او المصنف (في التحقيقية والمكنى عنها) وبعبارة اخرى إذا كانت التخييلية عنده استعارة مصرحة مقصودة في نفسها مبنية على تشبيه الصورة الوهمية بالمحققة فينبغي ان يكون حسنها كالتحقيقية والتمثيل برعاية حسن جهات التشبيه وكونها في بعض الصور تابعة للمكنى عنها لا يقتضي ان يكون حسنها تابعا لحسنها نعم يقتضي ان يكون حسن المكنى عنها موجبا لازديا حسنها الذي هو في نفسها فتأمل جيدا.
«((فصل))»
(اعلم ان الكلمة كما توصف بالمجاز لنقلها عن معناها الاصلي كذلك توصف به ايضا لنقلها عن اعرابها الاصلي الى غيره وظاهر عبارة المفتاح) وهذا نصها هو عند السلف رحمهمالله ان تكون الكلمة منقولة عن حكم لها اصلي إلى غيره كما في قوله علت كلمته (وَجاءَ رَبُّكَ) فالاصل وجاء امر ربك فالحكم الاصلي في الكلام لقوله (رَبُّكَ) هو الجر واما الرفع فمجاز وفي قوله (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) والاصل واسئل اهل القرية فالحكم الاصلي للقرية في الكلام هو الجر والنصب مجاز وفي قوله (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) فالاصل ليس مثله شيء بنصب مثله والجر مجاز انتهى فحكمه في هذه الامثلة الثلاثة على
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
