وذلك يدل على التشبيه فكيف يمكن معه عدم الاشمام.
(والاستعارة التخييلية حسنها بحسب حسن المكنى عنها) يعني حسنها متوقف على حسن المكنى عنها (لانها لا تكون الا تابعة للمكنى عنها عند المصنف ليس لها) اي للتخييلية (في نفسها تشبيه) حتى يراعى فيها جهات التشبيه او لا يشم رائحته (لانها) عند المصنف (حقيقة) مستعملة في ما وضعت له وانما جيء بها لتكون قرينة على التشبيه المضمر في النفس الذي يسمى عند المصنف بالاستعارة بالكناية فان حسنت الاستعارة بالكناية حسنت التخييلية من حيث كونها قرينة لها والا فلا حسن لها في نفسها هذا كله عند المصنف (واما) عند (صاحب المفتاح فلما لم يقل بوجوب كونها تابعة للمكنى عنها قال ان حسنها بحسب حسن المكنى عنها متى كانت تابعة لها وقلما تحسن) التخييلية (الحسن البليغ غير تابعة لها) وانما حكم بقلة ذلك لانها قد تحسن الحسن البليغ وان لم تكن تابعة للمكنى عنها وذلك اذا ناسبت المقام وكانت مطابقة لمقتضى الحال كالامثلة التي اخترعها السكاكي اعني اظفار المنية الشبيهة بالسبع ونظائرها فانه قد مر عند تفسير السكاكي الاستعارة التخييلية انه مثل بهذه الامثلة للتخييلية غير التابعة للمكنية.
(ولهذا) الذي ذكر من انه قلما تحسن الاستعارة التخييلية الحسن البليغ اذا لم تكن تابعة للمكنى عنها (استهجن) اي عد قبيحا لاحستا (ماء الملام) في قول ابي تمام المذكور هناك فانه زعم انه استعارة تخييلية غير تابعة لمكنى عنها وذلك انه اي ابا تمام توهم للملام شيئا شبيها بالماء فأستعار له لفظ الماء فقال السكاكي انه مستهجن وقد تقدم ايضا هناك انه زعم المصنف انه لا دليل له فيه فراجع ان شئت.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
