سيصرح بذلك بعيد هذا وفي اول بحث الكناية.
(وهذا) اي كون المراد باللفظ في الكناية ايضا لازم ما وضع له اللفظ (مبني على ما سيجيء في اول باب الكناية من ان الانتقال في المجاز والكناية كليهما انما هو من الملزوم الى اللازم وان ما ذكره السكاكي من ان مبنى الكناية على) العكس اي (الانتقال من اللازم الى الملزوم غير صحيح اذ لا دلالة للازم من حيث انه لأزم على الملزوم) وذلك لجواز كون اللازم اعم فلا ينتقل منه الى الملزوم اذ لا دلالة كما يأتي في بحث الكناية للعام على الخاص بخصوصه (و) لان (الإلتزام انما هو الدلالة على لأزم المسمى) الموضوع له اللفظ (لا على ملزومه) وفي المقام كلام يأتي هناك انشاء الله تعالى.
(ثم ظاهر هذا الكلام) المذكور في المتن اي قوله ثم اللفظ المراد به لازم ما وضع له الخ (يدل على ان الواجب في) جميع) المجازات ان يذكر الملزوم ويراد اللازم وهذا لا يصح ظاهرا الا في قليل من اقسامه) أي من اقسام المجاز (على ما سيجيء) في ذيل امثلة المجاز المرسل من ان بعض انواع العلاقة بل اكثرها لا يفيد اللزوم ومن هنا قيل ان قوله آنفا يعني باللازم ما لا ينفك عنه محل تأمل اللهم إلا ان يراد بعدم الأنفكاك عدم الانفكاك في الجملة ولو بسبب القرائن في بعض الاوقات وهذا متحقق في جميع اقسام المجاز.
(وقدم المجاز عليها اي على الكناية لان معناه كجزء معناها لان المراد من المجاز هو اللازم فقط لقيام قرينة على عدم ارادة الملزوم بخلاف الكناية فانه) لضمير للشان (يجوز ان يكون المراد بها اللازم والملزوم جميعا) كما انه يجوز ان يكون المراد بها اللازم فقط فارادتهما
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
