إنما هي في مقام التعريف وتحصيل المجهول واسبقية الكل على الجزء انما هي في مقام دلالة اللفظ وفهم المعنى من اللفظ وبين المقامين بون شديد بحيث لا ارتباط لاحدهما بالآخر وان كان ما يقال في المقامين صحيحا وسيأتي بعض الكلام في ذلك في بحث تقسيم التشبيه باعتبار وجهه عند قول الخطيب وايضا اما قريب مبتذل الخ.
(فان قلت قد سبق) في شرح تعريف علم البيان (ان المراد بالمعنى الواحد) على ما ذكره القوم (ما) اي معنى (يؤديه الكلام المطابق لمقبضى الحال وهو لا محالة يكون معنى تركيبيا) ذا نسبة تامة (وما ذكرت هنا من التأدية بالعبارات المختلفة) ككثير الرماد ومهزول الفصيل وجبان الكلب ومثالها) انما هو في المعاني الافرادية) التي ليست فيها نسبة تامة فكيف التوفيق بين ما سبق وما ذكرت هنا.
(قلت تقييد المعنى الواحد بما ذكرنا) هناك انما كان على سبيل المماشاة مع القوم والا فهو غير مرضى عندنا فانه اي التقييد المذكور (مما لا يدل عليه اللفظ) اي لفظ المعنى الواحد (ولا يساعده كلامهم) اي كلام القوم (في مباحث البيان) الاتية (لان المجاز المفرد وهو من معظم مباحث البيان) الآتية (و) لان (كثيرا من امثلة الكناية) الاتية وقد ذكرنا بعضها آنفا (انما هي في المعاني الافرادية) التي ليست فيها نسبة تامة (لكنا لما ساعدنا القوم في هذا التقييد) اي تقييد المعنى الواحد بما ذكرناه هناك (نقول) في وجه التوفيق بينهما (ان كون الكلام اوضح دلالة على معناه التركيبي يجوز ان يكون بسبب ان بعض اجزاء ذلك الكلام اوضح دلالة على ما هو جزء من ذلك المعنى التركيبي فاذا عبرنا عن معنى تركيبي بتراكيب بعض مفرداتها اوضح دلالة على ما هو داخل في ذلك المعنى)
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
