الاعم واجب ويقال ان التعريف بالاخص اخفى.
(قلنا الامر كذلك) يعني نسلم ان الامر بالعكس يعني كون فهم الجزء سابقا على فهم الكل في مقام تحصيل المجهول (لكن القوم) بنوا في مقام دلالة اللفظ على خلاف ذلك فانهم (صرحوا بان التضمن تابع للمطابقة لان المعنى التضمني انما ينتقل اليه الذهن من الموضوع له) الذي هو الكل (فكانهم بنوا ذلك على ان التضمن هو فهم الجزء وملاحظته بعد فهم الكل) ومن هنا قالوا ويستلزمهما اي التضمن الالتزام المطابقة وبعبارة اخرى اذا سمع الانسان لفظ البيت مثلا وكان عارفا بوضعه وبجميع اجزائه فهم اولا مجموع المعنى جملة واحدة ثم ينتقل منه الى الجزء اعني الجدار والباب وسائر ماله من الاجزاء وبعد ذلك ينتقل الى التراب ونحوه من اجزاء الاجزاء فصح ما ذكرنا من ان دلالة الجدار على التراب أوضح من دلألة البيت عليه وكذلك دلالة الحيوان على الجسم بالنسبة الى دلالة الأنسان عليه فتأمل جيدا.
(و) الدليل على اسبقية الكل في مقام الدلالة انه (كثيرا ما يفهم الكل) من اللفظ (من غير التفات الى الاجزاء) (فلا يكون فهم الجزء) من اللفظ (سابقا على فهم الكل) (كما ذكر الشيخ في الشفا ان الجنس) الذي هو جزء من النوع كالحيوان (ما لم يخطر بالبال) اي الذهن (ومعنى النوع) الذي هو الكل كالانسان (يخطر بالبال) لكن اجمالا لا تفصيلا اذ خطور النوع تفصيلا بدون الجنس محال (ولم تراع النسبة بينهما) في هذه الحال) اى من غير ملاحظة ان النوع كل والجنس جزء (امكن ان يغيب) الجنس الذي هو جزء (من الذهن فيجوز ان يخطر النوع بالبال ولا يلتفت الذهن الى الجنس هذا كلامه) فثبت ان اسبقية الجزء على الكل
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
