والنفر فإثبات الافراس والرواحل) نظير إثبات الاظفار للمنية (إستعارة تخييلية فالصبي على هذا من الصبوة) أي من الناقص الواوي كالدعوة (بمعنى الميل إلى الجهل والفتوة يقال صبا يصبو صبوة أي مال إلى الجهل والفتوة كذا في الصحاح) والفتوة هي المروة والكرم وقد تستعمل في إستيفاء اللذات وهو المراد هنا (لا من الصباء بفتح الصاد) مع المد أي ليس مأخوذا من المهموز اللام (يقال صبيء صباء مثل سمع سماعا اي لعب مع الصبيان).
وإنما كان الصبي في البيت مأخوذا من الاول أي الناقص الواوي لا من الثاني اي المهموز اللام لأن المناسب تشبيه الجاهل المقصر في افعاله بالمسافر القاضي وطره من سفره لا تشبيه حال الصبي والطفل بذلك ولأن قول الشاعر صحا القلب عن سلمى يدل على ان حاله العشق والمحبة لا اللعب مع الصبيان والعشق والمحبة لا يحصل في زمن الصباء والطفولة.
(واشار إلى) بيان الاستعارة (التحقيقية بقوله ويحتمل إنه أي زهيرا أراد بالافراس والرواحل دواعي النفوس وشهواتها والقوى الحاصلة لها) اي للنفوس اي القوى التي يحملها على الاستيفاء او القوى التي تستعين به النفوس من الصحة والفراغ والجهد للروحاني والبدني وإلى ذلك أشار بعضهم بقوله :
|
إن الشباب والفراغ والجدة |
|
مفسدة للمرء أي مفسدة |
وإلى هذا المعنى الأخير أشار بقوله (او اراد بها الاسباب التي قلما تتأخذ) اي تجتمع وتتفق بعضها مع بعض مأخوذ من قولهم تأخذت هذه الامور إذا أخذ بعضها بعضد بعض فحاصل المعنى ان هذه الاسباب قلما يعين بعضها بعضا (في إتباع الغي إلا أو ان الصبي وعنفوان الشباب) اي اوله (مثل المال والمنال) بضم الميم اي ما يطلب وينال وعطفه على الملل من عطف العام على
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
