العجيب الشأن وكقوله تعالى (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى) اي له الصفة العجيبة وكقوله تعالى (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) اي فيما قصصنا عليكم من العجائب قصة الجنة العجيبة) إلى هنا كان الكلام في المجاز اللغوي.
(في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية) فأعلم إنه (قد اتفقت الآراء) أي آراء علماء البيان (على ان في مثل قولنا إظفار المنية نشبت بفلان) امران احدهما (إستعارة بالكناية و) الثاني (إستعارة تخييلية لكن اضطربت) تلك الآراء (في تشخيص المعنيين الذين يطلق عليهما هذان اللفظان ومحصل ذلك يرجع إلى ثلاثة اقوال احدهما ما يفهم من كلام القدماء والثاني ما ذهب إليه السكاكي وسيجيء بيانهما) اما بيان ما يفهم من كلام القدماء فيأتي في هذا الفصل في قوله معناها الصحيح المذكور في كلام السلف إلخ واما بيان ما ذهب إليه السكاكي فيأتي في الفصل الآتي عند قول الخطيب وعني بالمكنى عنها إلخ وسيجييء ايضا ان مال هذين القولين الى قول واحد (والثالث ما اورده المصنف) هنا.
(ولما كانتا) أي الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية (امرين معنويين) اي فعلين من افعال المتكلم القائمة بنفسه (غير داخلين في تعريف المجاز) أي في اللفظ المستعمل في غير ما وضع له مع قرينة مانعة من إرادته ووجه عدم دخولهما فيه ان المجازية من عوارض الالفاظ وهما عند المصنف ليستا بلفظين بل هما كما قلنا فعلان من أفعال النفس احدهما كما سيصرح التشبيه المضمر في النفس والآخر إثبات لوازم المشبه به للمشبه (أورد لهما فصلا في ذيل بحث
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
