يستلزم رفع الأخص.
(وتحقيق ذلك ان المستعار يجب أن يكون) عين (اللفظ الذي هو حق المشبه به) اي المستعار منه لكونه في الأصل موضوعا له (اخذ منه عارية للمشبه) اي لمضربه اي الموضع الذي يضرب فيه المثل ويستعمل فيه لفظه وهو المستعار له (فلو وقع فيه تغيير لما كان هو) عين (اللفظ الذي يخص المشبه به فلا يكون عارية فلهذا) اي لأجل كون الأمثال لا تغير (لا يلتفت في المثل إلى مضربه تذكيرا وتأنيثا وافرادا وتثنية وجمعا بل إنما ينظر إلى مورد المثل) اي إلى معناه الأصلي (مثلا إذا طلب) منك (رجل شيئا ضيعه قبل ذلك تقول له بالصيف ضيعت اللبن بكسر تاء الخطاب) وإن كان مخاطبك الآن رجلا (لأن) هذا (المثل ورد في) خطاب (امرئة) كانت تحت شيخ كبير السن فسئلته الطلان فطلقها فزوجها شاب فقير فاشتهت يوما لبنا فأرسلت إلى الشيخ تستسقيه لبنا فقال الشيخ للرسول قل لها في الصيف ضيعت اللبن يعني لما سئلت الطلاق في الصيف اوجب ذلك ان لا يعطي لها لبنا فلما رجع الرسول واخبرها بما قاله الشيخ ضربت يدها على منكب زوجها وقالت ومذوقها خير يعني إن هذا الشاب الجميل واللبن المذوق اي الممزوج بالماء خير منك ومن لبنك الكثير وإنما خص الشيخ زمان الصيف لأن سؤالها الطلاق كان في الصيف.
(واما ما يقع في كلامهم من نحو ضيعت اللبن بالصيف على لفظ المتكلم) اي بضم تاء ضيعت وكذلك بتغيير الترتيب (فليس بمثل بل مأخوذ من) ذلك (المثل واشارة إليه ولكون المثل مما فيه غرابة استعير لفظه للحال او الصفة او القصة إذا كان لها شأن عجيب ونوع غرابة) فالمستعار له واحدة من هذه الثلاثة والعلاقة الغرابة (كقوله (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً) اي حالهم
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
