الموضوع له) حالكون تلك القرينة.
(دالة على ان المراد خلاف الظاهر بخلاف الكذب فأنه لا ينصب فيه قرينة على إرادة خلاف الظاهر بل يبذل المجهود) اي الجهد والوسع والطاقة (في ترويج ظاهرة) إذا خاف الكاذب من ان السامع يمكن ان يعرف عدم مطابقة كلامه للواقع فيبذل كمال جهده في اظهار صحته عند السامع لا سيما إذا كان الكاذب كبعض السفهاء الذين كنت مبتلى بهم ايام كتابة هذه المباحث فأنهم كانوا يتشبثون في ترويج أكاذيبهم بشتى الوسائل ولا يستحيون من الله ولا ممن يعرف بطلان تلك الوسائل.
(وزعم صاحب المفتاح ان الاستعارة تفارق) شيئين ويختص كل واحد من الفارقين بواحد من الشيئين وحاصل ما زعمه ان الاستعارة (تفارق الدعوى الباطلة) وهي كما يأتي ما لا يطابق الواقع مع أن صاحبها يعتقد مطابقتها (لبناء الدعوى فيها اي في الاستعارة على التأويل) ولا تأويل في الدعوى الباطلة اذ لا يتصور من صاحب الدعوى الباطلة قصد التأويل ولا نصب القرينة المانعة عن إرادة الظاهر لأن ذلك ينافي اعتقاد المطابقة.
(وتفارق) الاستعارة (الكذب) وهو ما لا يطابق الواقع مع علم المتكلم بعدم المطابقة (بنصب القرينة المانعة عن أرادة خلاف الظاهر) والكاذب لا ينصب تلك القرينة بل يبذل المجهود كما مر في ترويج ظاهره (والشارح العلامة فسر) في شرح هذا الكلام (الباطل بما يكون على خلاف الواقع) من دون تقييد بكونه مطابقا للأعتقاد (و) فسر (الكذب بما يكون على خلاف ما في الضمير) أي الأعتقاد من دون تقييد بكونه مخالفا للواقع.
(وانت تعلم ان تفسيره) أي الشارح العلامة (الكذب) بما ذكر (خلاف ما عليه الجمهور) فأن ما عليه الجمهور على ما تقدم في مقدمة الكتاب هو
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
