المعنيين.
(وذكر صاحب المفتاح في قوله (فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ) أن الظاهر من اللباس عند أصحابنا) البيانيين (الحمل على التخييل) أي الاستعارة التخييلية وذلك بأن يشبه الجوع في التأثير بذي اللباس القاصد للتأثير المبالغ فيه فيخرج له حينئذ صورة وهمية شبيهة باللباس ويطلق عليه اسمه كما يأتي انه معنى التخييل على رأي السكاكي.
(وإن كان يحتمل عندي ان يحمل على التحقيق) أي الاستعارة التحقيقية (وهو ان يستعار لما يلبسه الأنسان عند جوعه من انتقاع اللون وتغيره) عطف تفسير لما قبله (ورثاثة الهيئة) أي ضعفها وحقارتها (وفيه) اي في نسبة القول بالتخييل إلى الأصحاب (بحث لأن كلام صاحب الكشاف) وهو من أعاظم هذا الفن (مشعر بأنه) أي اللباس في الآية (استعارة تحقيقية يحتمل ان تكون عقلية وان تكون حسية) وإنما قلنا انه مشعر بذلك (لأنه قال) في تفسير الآية (شبه ما غشى الانسان والتبس به من بعض الحوادث باللباس لأشتماله على اللابس والحادث الذي غشيه يحتمل أن يريد به الضرر الحاصل من الجوع فتكون عقلية و) يحتمل (ان يريد انتقاع اللون ورثاثة الهيئة) أي سيئها (فتكون حسية كما ذكره السكاكي) وقد ذكر آنفا.
(وبالجملة ليس المشبه هو الجوع بل الأمر الحادث عنده فتوهم كونه تشبيها لا استعارة غلط على ما وقع في بعض الشروح من انه تشبيه من قبيل لجين الماء) وقد تقدم ذلك في أول بحث تقسيم التشبيه بأعتبار اداته مفصلا فراجع ان شئت.
(قال المصنف) في الأيضاح والمقصود من نقله لكلام المصنف أفادة أن المصنف يجعل نحو زيد اسد ورأيت زيدا اسدا ورأيت به اسدا تشبيها بليغا
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
