له اولا كلفظ الأسد الذي وضع في اللغة للحيوان المفترس فأقره النحوي أو العرف على ذلك المعنى (ليدخل فيه) أي في التعريف (المجاز المستعمل فيما وضع له في اصطلاح آخر) أي غير الاصطلاح الذي وقع التخاطب فيه حاصله ان يكون مستعملا في غير ما وضع له في اصطلاح المتكلم (كلفظ الصلوة إذا استعملها المخاطب) بكسر الطاء أي المتكلم (بعرف الشرع في الدعاء مجازا فأنه) أي لفظ الصلوة (وإن كان مستعملا فيما وضع له في الجملة) أي في بعض الاصطلاحات وهو اللغة (فليس بمستعمل فيما وضع له في الاصطلاح الذي به وقع التخاطب أعني اصطلاح الشرع وكذا) العكس أي (إذا استعمله المخاطب بعرف اللغة في الأركان المخصوصة) وقد تقدم نظير ذلك في تعريف الحقيقة فراجع ان شئت.
(فلا بد) للمجاز (من العلاقة) وهي بفتح العين في الاصل في المعاني وبالكسر في الحسيات وقيل بالفتح مطلقا أي سواء كانت في المعاني كعلاقة المجاز والحب القائم بالقلب أو المحسوسات كعلاقة السيف والسوط والمراد ههنا الأمر الذي به الأرتباط بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي وبه الأنتقال من الأول للثاني كالمشابهة في مجاز الأستعارة والسببية في المجاز المرسل وإنما اشترط في المجاز ملاحظة العلاقة بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي ولم يصح ان يطلق اللفظ عليه بلا علاقة بأن يكتفي بالقرينة الدالة على المراد لأن أطلاق اللفظ على غير معناه الأصلي ونقله له على ان يكون الحقيقي أصلا والثاني فرعا تشريك بين المعنيين في اللفظ وتفريع لأحد الأطلاقين على الآخر وذلك يستدعي وجها لتخصيص المعنى الفرعي بالشريك والتفريع دون سائر المعاني وذلك الوجه هو المناسبة التي تسمى بالعلاقة وإلا فلا حكمة في التخصيص فيكون تحكيما ينافي حسن التصرف في التأصيل والتفريع.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
