لو لم يكن للثاقبات أفول فأن تشبيه العزم بالنجم مبتذل لكن الشرط المذكور) أي قوله لو لم يكن الخ (اخرجه الى الغرابة ويسمى هذا التشبيه) المتصرف فيه بما يصيره غريبا (التشبيه المشروط) أي المقيد بقيد مطلقا لا خصوص الشرط النحوي وهذا التعميم ظاهر من المثالين المتقدمين فلا تغتر بظاهر قوله (وهو ان يقيد المشبه او المشبه به أو كلاهما بشرط وجودي) كقولك هذه القبة فلك لو كان الفلك في الأرض (او عدمي) كالبيتين المتقدمين (يدل عليه بصريح اللفظ) كالأمثلة المتقدمة (او سياق الكلام) كما في قوله (ومنه قولهم هي بدر يسكن الأرض أي لو كان البدر يسكن الأرض وهذه القبة فلك ساكن اي لو كان الفلك ساكنا) فأن هذا الشرط مفهوم فيهما ضمنا.
(ولما فرغ عن تقسيم التشبيه بأعتبار الطرفين والوجه أشار الى تقسيمه بأعتبار الأداة بقوله وبأعتبار أي والتشبيه بأعتبار أداته اما مؤكد وهو ما حذف اداته) أي تركت بالكلية وصارت نسيا منسيا بحيث لا تكون مقدرة في نظم الكلام لأجل الأشعار بأن المشبه عين المشبه بخلاف ما لو كانت الاداة مقدرة فلا يفيد الأتحاد فلا يكون التشبيه مؤكدا (مثل) قوله تعالى (وَهِيَ) أي الجبال يوم القيامة (تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ) فقول التفتازاني (أي مثل مر السحاب) بيان لحاصل المعنى لأن لفظة مثل لو كانت مقدرة والمقدر كالمذكور فلا يكون التشبيه مؤكدا.
(ومنه أي ومن المؤكد ما أضيف المشبه به الى المشبه بعد حذف الاداة نحو.
|
والريح تعبث بالغصون وقد جرى |
|
ذهب الأصيل على لجين الماء |
أي على ماء كاللجين) بضم اللام وفتح الجيم على صيغة التصغير (أي
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
