بهما فاذا ندر حضورهما او احدهما ندر حضوره بالبداهة لأن الفرع تابع للأصل (ومنهما ينتقل اليه) أي الى وجه الشبه (لكونه) الكلي (المشترك والجامع بينهما) واذا كان كذلك (فلا بد وان يخطر الطرفان) في الذهن (اولا ثم يطلب ما يشتركان فيه.
وقد تحصل مما ذكرنا أن عدم الظهور والغرابة قد يكون لكثرة التفصيل وقد يكون لقلة التكرر (فالغرابة) وعدم الظهور (فيه أي في تشبيه الشمس بالمرأة في كف الاشل من وجهين أحدهما كثرة التفصيل في وجه الشبه والثاني قلة التكرر على الحس) فأفهم ذلك وقس.
(والمراد بالتفصيل ان تنظر في أكثر من وصف واحد لشيء واحد او) لشيء (اكثر) من واحد بأن يكون ذلك الشيء اثنين او أكثر والنظر في الوصف الاكثر (بمعنى ان يعتبر في الأوصاف وجودها) جميعا (او عدمها) جميعا (او) يعتبر (وجود البعض وعدم البعض كل ذلك) المعتبر بأقسامه الثلاثة (في أمر) أي في موصوف (واحد) كما مر في تشبيه الثريا بالعنقود الملاحية من ان الوجه فيه اوصاف كثيرة اعتبرت في الثريا وهي أي الثريا واحد حسبما مر بيانه في التشبيه الذي طرفاه مفردان فراجع ان شئت (او) في (أمرين) أي موصوفين كالوجه في مثار النقع مع الأسياف فقد اعتبرت فيه أوصاف كثيرة كما مر في التشبيه الذي طرفاه مركبان (أو ثلاثة أمور او اكثر) كالوجه في قوله تعالى (إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ) الخ كما مر عند قول الخطيب وقد يليه غيره.
فأقسام الموصوف أربعة فيحصل من ضرب الثلاثة في الأربعة اثنى عشر قسما (فلهذا) أي فلكثرة الاقسام (قال ويقع أي التفصيل على وجوه كثيرة اعرفها ان تأخذ بعضا من الأوصاف وتدع) أي تترك (بعضا) آخر من الاوصاف
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
