متحرك بالارادة ناطق) وذلك (لأن المفصل يشتمل على المجمل) يعني الشيئية أو الجسمية او الحيوانية (وشيء آخر) يعني سائر ما ذكر في المفصل (ولهذا كان العام اعرف من الخاص ووجب تقديمه) على الخاص (في التعريفات الكاملة) أي المركبة من الجنس والفصل ولذلك أيضا كان التعريف بالأخص اخفى وقد بين كل من الأمرين في المنطق في الجدول المكتوب في الحاشية في باب المعرف حيث يقول في بعض الصور غير صحيح لتقدم الأخص فراجع ان شئت.
(وكذلك أدراك الحواس) الظاهرة (فأن الرؤية) مثلا (تصل اولا الى الجملة) فيدرك الرائي ان المرئى حمار مثلا (ثم) تصل الرؤية (الى التفصيل ثانيا) فيدرك انه ذكر او انثى (ولذلك قيل النظرة الاولى حمقاء) اذ ربما يستحسن بها القبيح ويستقبح الحسن (و) لذلك قيل أيضا (فلان لم يمعن النظر) أي لم يبالغ فيه أي في النظر (ولم ينعمه) أي لم يتسع النظر (وكذا) سائر الحواس فأنه (يدرك) بالسامعة والذائقة والشامة واللامسة (من تفاصيل الأصوات والطعوم والروائح وغير ذلك) أي اللين والصلابة ونحوهما (في المرة الثانية ما لا يدرك في المرة الأولى) وهذا من الوضوح بمكان لا يحتاج الى البيان.
(أو قليل) بالنصب من دون تنوين لأنه مضاف (عطف على أمرا جمليا أي او لكون وجه الشبه قليل التفصيل) هذا هو الأمر الثاني من الأمرين اللذين هما علة لظهور وجه الشبه لكن قلة التفصيل وحدها لا تكفي في ظهور وجه الشبه بل لا بد ان تكون (مع غلبة حضور المشبه به) كغلبة حضور الكون في المثال (في الذهن) وتلك الغلبة على قسمين فأنها (أما عند حضور المشبه) يعني الجرة الصغيرة في المثال والغلبة أي غلبة حضور المشبه به عند حضور
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
