التقسيم (الثاني) انه (مجمل ومفصل و) التقسيم (الثالث) انه (قريب وبعيد اشار) الخطيب (الى) التقسيم (الاول بقوله اما تمثيل وهو ما أي التشبيه الذي وجهه وصف) أي هيئة (منتزع) ذلك الوصف (من متعدد) اي من (أمرين او امور) سواء كان الطرفان مفردين او مركبين او كان احدهما مفردا والآخر مركبا وسواء كان ذلك الوصف المنتزع حسيا بأن كان منتزعا من حسى او عقليا او اعتباريا (فالاقسام اثنى عشرة والى ذلك أشار بقوله (كما مر من تشبيه الثريا والتشبيه في بيت بشار وتشبيه الشمس بالمرأة في كف الاشل وتشبيه الكلب بالبدوي المصطلي والتشبيه في قوله تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ) الآية والتشبيه في قوله كما أبرقت قوما عطاشا البيت الى غير ذلك) كتشبيه الشقيق بأعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد وقول الشاعر في صفة مصلوب كأنه عاشق قد مر صفحته البيت وقد مر تحقيق ذلك كله مستوفى فلا نعيده فعليك تطبيق الأمثلة على الاقسام ومن الله التوفيق وبه الأعتصام هذا كله عند الجمهور وسيأتي في بحث الاستعارة بعض الكلام في ذلك عند قول الخطيب ورد بأنه مستلزم للتركيب المنافي للأفراد.
أما عند غيرهم ففيه ثلاثة مذاهب حسبما يذكره الخطيب والتفتازاني فالأول مذهب السكاكي فأنه اوجب في المنتزع زائدا على كونه منتزعا من متعدد كونه غير حقيقي واليه اشار بقوله (وقيده أي المنتزع من متعدد السكاكي بكونه غير حقيقي) أي غير متحقق حسا ولا عقلا بل كان اعتباريا وهميا (حيث قال متى كان وجهه وصفا غير حقيقي وكان منتزعا من عدة أمور خص بأسم التمثيل) أي يسمى في الاصطلاح بالتمثيل فينحصر التمثيل عنده في التشبيه الذي وجهه مركب اعتباري وهمي (كما في تشبيه مثل اليهود بمثل الحمار فأن وجه الشبه) كما تقدم في المركب العقلي (هو) مجموع (حرمان
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
