الخد بالورد) في الحمرة والمراد تشبيه الخد الغير ألمضاف إلى أحد وكذلك المراد الورد الغير المقيد بشيء من القيود المذكورة والألم يكونا مفردين (وكتشبيه كل من الرجل والمرئة باللباس للأخر في قوله تعالى (هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ)) ووجه الشبه بين كل واحد من المرئة والرجل وبين اللباس حسى (لأن كل واحد) منهما (يشتمل على صاحبه) أي يلاصق به (عند الأعتناق كاللباس) وكون الاشتمال والملاصقة أمرا حسيا لا يحتاج الى البيان وقيل أن وجه الشبه عقلي والى ذلك أشار بقوله (او لأن كل واحد منهما يصون صاحبه من الوقوع في فضيحة الفاحشة كاللباس الساتر للعورة) وكون الصيانة أمرا عقليا لا يحتاج الى البيان.
(فأن قلت أليس قوله (لَكُمْ) و (لَهُنَ) قيدا) اي وصفا ملحوظا (في المشبه به) أي اللباس في الموضعين وذلك لما بينا في الكلام المفيد في خاتمة الحديقة الرابعة في احكام ما يشبه الجملة من أن الجار والمجرور والظرف بعد النكرة المحضة صفة لها فراجع ان شئت.
(قلت لا) أي ليس قوله (لَكُمْ) و (لَهُنَ) قيدا في المشبه به) أي اللباس بعنوان كونه مشبها به وإن كان نظرا لتلك القاعدة وصفا له (اذ لا مدخل له) أي لقوله (لَكُمْ) و (لَهُنَ) (في) وجه (التشبيه) أي الاشتمال او الصيانة (لعدم توقف الأشتمال أو الصيانة) عن فضيحة الفاحشة (عليه) اي على قوله (لَكُمْ) و (لَهُنَ) وذلك لأن اللباس في حد ذاته يشتمل بلابسه ويستره من غير توقف على كونه للرجال ولا على كونه للنساء فما أفاده قوله (لَكُمْ) و (لَهُنَ) من كون اللباس للرجال أو للنساء لا يتوقف عليه وجه التشبيه وما لا يتوقف عليه وجه التشبيه لا يعد من التقييد فلذا قال ان الآية من تشبيه المفرد بالمفرد غير مقيدين فتدبر جيدا.
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
