(فأن قلت امتناع ترجيح أحد المتساويين) الذي ذكرته في وجه الأحسنية (يقتضي ان يجب الحكم بالتشابه ولا يجوز التشبيه أصلا) وذلك للأمتناع المذكور.
(قلت التساوي بينهما انما هو في وجه الشبه فيجوز ان يجعل المتكلم احدهما) أي المتساويين (مشبها والآخر مشبها به) ولا يحكم بالتشابه (لغرض من الاغراض) كالأهتمام بما جعل مشبها (وبسبب من الاسباب) كما اذا انجر الكلام الى ذكر ما جعل مشبها مثلا انجر الكلام إلى ذكر غرة الفرس فيقال غرة الفرس كالصبح او أنجر الكلام الى ذكر الصبح فيقال الصبح كغرة كالفرس (من غير قصد) في ذلك (الى الزيادة والنقصان لكن لما أستويا) حقيقة او ادعاء (في الأمر الذي قصد اشتراكهما فيه) كالضياء والتلالؤ في المثالين (كان الأحسن) حينئذ (ترك التشبيه المنبيء في الأغلب عن كون احدهما ناقصا والآخر زائدا في وجه الشبه) وذلك للأحتراز عن ترجيح احد المتساويين بجعله اصلا ومشبها به على الآخر بجعله فرعا ومشبها.
(هذا تمام الكلام في أركان التشبيه) أي الطرفين ووجه الشبه والاداة (وفي الغرض منه) أي من التشبيه وأما النظر في اقشامه فهو ان له تقسيما باعتبار الطرفين و) تقسيما (آخر باعتبار وجه الشبه و) تقسيما (آخر باعتبار الأداة و) تقسيما (آخر بأعتبار الغرض فذكر هذه) التقسيمات (الأربعة على الترتيب السابق) الذي أشرنا اليه آنفا.
(واشار) الخطيب (الى) التقسيم (الاول بقوله وهو اي التشبيه بأعتبار الطرفين أي المشبه والمشبه به اربعة اقسام لأنه اما تشبيه مفرد بمفرد وهما أي المفردان غير مقيدين) بمجرور او اضافة او مفعول أو وصف او حال أو غير ذلك وسيأتي التصريح بذلك بعيد هذا من القيود (كتشبيه
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
