ذوي (لان هذه الضمائر) اي ضمائر الجمع (لابد لها من مرجع) وانما (حذف) لفظ (مثل) المضاف الى ذوي (لقيام القرينة اعني عطفه على قوله (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً)) ومثل هذا العطف مجوز لمثل هذا الحذف كما قال ابن مالك :
|
وربما جروا الذي ابقوا كما |
|
قد كان قبل حذف ما تقدما |
|
لكن بشرط ان يكون ما حذف |
|
مماثلا لما عليه قد عطف |
(فالمثل) المقدر الذي هو (المشبه به قد ولي الكاف لان المقدر في حكم الملفوظ) وسيأتي فيه كلام عن قريب فانتظر وانما جعلنا ذلك من قبيل ما ولى المشبه الكاف لما ذكر في الكشاف والايضاح فيما لا يلي المشبه به الكاف كقوله تعالى (إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ) ان ليس المراد تشبيه حال الدنيا بالماء ولا بمفرد آخر يتمحل) اي يطلب محل ومكان (لتقديره فعلمنا) من قولهما ولا بمفرد اخر يتمحل لتقديره (انه اذا كان المشبه مفردا مقدرا فهو من قبيل ما ولى المشبه به حرف التشبيه) وسيأتي في المتن الاتي الكلام في المشبه به في هذه الآية فانتظر.
(وقد صرح المصنف في الايضاح بان قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) ليس من قبيل ما لا يلي المشبه به الكاف) بل هو من قبيل ما يلي المشبه به الكاف (لان التقدير ككون الحواريين انصار الله وقت قول عيسى من انصاري الى الله) وذلك بناء (على ان ما) في كما قال عيسى (مصدرية والزمان) اي وقت او ما يؤدي معناه (مقدر كقولهم اتيك خفوق النجم اي زمان خفوقه) اي عزوبه والى نحو هذا التقدير اشار ابن مالك بقوله :
|
وقد ينوب عن مكان مصدر |
|
وذاك في ظرف الزمان يكثر |
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
