كالهيئة المنتزعة في قول الشاعر كان مثال النقع فوق رؤوسنا الخ فانه سيأتي ان وجه الشبه فيه هو الهيئة الحاصلة من هوى اجرام مشرقة على وجه مخصوص في جنب شيء مظلم فان من المعلوم انه لا يلتئم من المجموع حقيقة واحدة ولكن تلك الهيئة وان اعتبر فيها متعدد لكنها كالشيء الواحد في عدم استقلال كل جزء منها في التشبيه.
(وبهذا) الذي ذكر من التعميم في المركب من متعدد (يشعر لفظ المفتاح) الذي هو اصل لهذا المتن وسيأتي نقله عند بيان المركب الحسي ولذلك حمله التفتازاني على التعميم المذكور (و) لكن (فيه) اي في التعميم (نظر ستعرفه) عند البيان المذكور.
(وكل منهما اي من الواحد وما هو بمنزلته حسي او عقلي) فهذه اقسام اربعة وقوله (واما متعدد عطف على) قوله المتقدم (اما بمنزلة الواحد اي وجه التشبيه اما واحد او غيره وغير الواحد اما بمنزلة الواحد وإلا متعدد) وذلك بان ينظر الى عدة امور ويقصد اشتراك الطرفين في كل واحد منها) عليحده ومستقلا بحيث لا يتقيد بعضها ببعض بل كل واحد منها منفرد بنفسه بحيث لو حذف البعض واقتصر على البعض لم يختل التشبيه كقولنا هذه الفاكهة مثل هذه الفاكهة في شكلها ولونها وحلاوتها وطعمها (وهذا بخلاف المركب المنزل منزلة الواحد فانه لم يقصد اشتراكهما) اي الطرفين (في كل واحد من تلك الامور) عليحده ومستقلا (بل) قصد اشتراكهما (في الهيئة المنتزعة) اذا كان تركيبا اعتباريا كالبيت المشار اليه آنفا (او) في (الحقيقة الملتئمة) اذا كان مركبا تركيبا حقيقيا كقولنا زيد كعمرو في الانسانية وقد مر بيانه.
(وذلك المتعدد كذلك اي اما حسى او عقلي او مختلف اي بعضه
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
