قال في المصباح جدا فلان علينا جدوا وجدا وزان عصا إذا أفضل والاسم الجدوي وجدوته واجتديته واستجديته سألته فأجدى علي اذا اعطاك واجدى ايضا اصاب وما اجدى فعله شيئا مستعار من الاعطاء اذا لم يكن فيه نفع واجدي عليك الشيء كفاك انتهى.
(وكان هذا) اي ذكر هذه التقسيمات (ابتهاج من السكاكي باطلاعه على اصطلاحات المتكلمين فلله در الامام عبد القاهر واحاطته بأسرار كلام العرب وخواص تراكيب البلغاء فانه لم يزد في هذا المقام على التكثير من امثلة انواع التشبيهات وتحقيق اللطائف التي فيها) اي في الامثلة.
(وايضا) تقسيم آخر وهو ان (وجه التشبيه اما واحد) والمراد بالواحد هنا ما يعد في العرف واحدا لا الذي لا جزء له اصلا (واما بمنزلة الواحد لكونه مركبا من متعدد اما تركيبا حقيقيا بان يكون وجه التشبيه حقيقة ملتئمة من امور مختلفة) والمراد بالجمع ما فوق الواحد وذلك كالحقيقة الانسانية الواقعة في قولك زيد كعمرو في الانسانية فهي حقيقة مركبة تركيبا حقيقيا من امرين مختلفين وانما كان التركيب حقيقيا لأن الجزئين اعني الحيوانية والناطقية صارا شيئا واحدا في الخارج فتأثير هذا التركيب في تقريب المركب من الواحد احق واقوى والغرض من التركيب افادة هذا المعنى فكان باسم التركيب ايضا احق واقوى.
(او تركيبا اعتباريا بان يكون هيئة انتزعها العقل) اي اوجدها اي استحضرها العقل (من) ملاحظة عدة (امور) مختلفة لم يصر مجموع تلك الامور حقيقية واحدة بخلاف ما تقدم من التركيب الحقيقي والحاصل ان المركب تركيبا اعتباريا لا حقيقة له في حد ذاته بل هو هيئة يلاحظها العقل من اجتماع امور بحيث لا يصح التشبيه الا باعتبار تعلقها بمجموع الأجزاء
![المدرّس الأفضل [ ج ٦ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2695_almodarres-alafzal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
