بعيد ، وتقرأ هذه الآية على وجهين : «كما بعدت ثمود» (بَعِدَتْ ثَمُودُ) (١) وهما واحد : وقال مالك بن الرّيب :
|
٤٥٣٧ ـ يقولون لا تبعد وهم يدفنوننى |
|
وأين مكان البعد إلّا مكانيا (٢) |
وقال الآخر :
|
٤٥٣٨ ـ صبا ماصبا حتّى علا الشّيب رأسه |
|
فلمّا علاه قال للباطل ابعد (٣) |
(رجع)
وبعد بعدا : هلك.
فعل وفعل :
* (برز) : برز الشىء بروزا : ظهر.
قال أبو عثمان : وأبرزته أنا ، فهو مبروز ، ولا يقال برزته ، وهو نادر ، وأنشد للبيد :
|
٤٥٣٩ ـ أو مذهب جدد على ألوا |
|
حهنّ الناطق المبروز والمختوم (٤) |
وأنكر ذلك الأصمعىّ ، وقال : أظنّه قال : المزبورو ، أى : المكتوب.
(رجع)
وبرز الإنسان إلى الفضاء : خرج.
وبرز برازة : تمّ عقله ورأيه ، ورجل (٥) برز ، وامرأة برزة.
وأنشد أبو عثمان للعجّاج :
٤٥٤٠ ـ برز وذو العفافة البرزىّ (٦)
__________________
(١) الآية ٩٥ / هود ، وبعدت ـ بضم العين من البعد الذى هو ضد القرب ـ قراءة السلمى ، وأبى حيوة ، وبعدت بكسر العين ـ قراءة الجمهور أرادت العرب التفرقة بين البعد من جهة الهلاك وبين غيره ، فغيروا البناء ، وقراءة السلمى جاءت على الأصل اعتبارا لمعنى البعد من غير تخصيص ؛ البحر المحيط ٥ / ٢٥٧ ـ ٢٥٧.
(٢) رواية ب «يرقبوننى» مكان : «يدفنوننى» ، وجاء الشاهد فى اللسان / بعد منسوبا لمالك بن الربب برواية «يدفنوننى» وهى رواية جمهرة أشعار العرب ١٤٣.
(٣) كذلك جاء الشاهد فى جمهرة اللغة ١ / ٢٤٥ منسوبا لدريد بن الصمة الجشمى.
(٤) رواية ب «جدد» بضم الجيم والدال ، وصوابه جدد بفتح الجيم والدال بمعنى طرق ، وجاء الشاهد فى الديوان ١٥١ واللسان / برز برواية أ.
وعلق عليه فى اللسان بقوله : أراد المبروز به ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير ، واستتر فى اسم المفعول.
(٥) أ : «فرجل» والمعنى واحد.
(٦) كذا جاء فى ديوان العجاج ٣١٦ ، وفى شرحه : البرز : المنكشف الأمر الذى لا يتستر بشىء خوفا من أمر يريبه.
![كتاب الأفعال [ ج ٤ ] كتاب الأفعال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2694_ketab-alafal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
